بين البحر الأدنى والبحر الأعلى... مارست الآلهة الجنس، وأنجبت!

الاثنين 23 أغسطس 202110:15 ص

تخضع أساطير العالم لمبدأين؛ التماثل (تشبيه الآلهة بالبشر)، بمشاعرهم وضعفهم وسطوتهم وبنيتهم الجسدية، ولم تنقذ الكتب التوحيدية إلهها الوحيد من بعض أشكال التماثل. فالله يملك يداً وعرشاً وعيناً وثمة ملائكة تخدمه، ويهوه يغار على شعبه، والله تحدث عن بنت عمران "التي أحصنت فرجها فنفخنا فيه من روحنا"، والسببية؛ أي علاقات الآلهة فيما بينها مربوطة بعلل خلق الحياة ونواميس الكون. 

كان الجنس بين الآلهة (بالإضافة إلى قوة الكلمة ووسائل متعددة) أحد طرق الخلق والإبداع، ففعل ممارسة الجنس وما نتج عنه، يفسر تكامل الحياة بما يولد من عملياتها الجنسية، والتي تتضمّن أحياناً ما أصبح يعرف في عصرنا بـ "سفاح القربى".

انفصال الأرض والسماء

تتحدّث الأسطورة السومرية عن مادة الماء الأولى (نمو) وتكون السماء والأرض، وهما إله السماء آن والأرض كي، وولادة ابنهما إنليل (يعني سيد الهواء). ولأن الإله آن (إله السماء) معروف تاريخياً في أساطير الرافدين، وإله الأرض، كما هو معروف، يدعى إنكي وهو ليس بأنثى، دفع الأمر بعض المؤرخين، مثل ثوركلد ياكبسون في كتابه "ما قبل الفلسفة" إلى اعتبار الأرض عنصراً أنثوياً وأصيلاً، ويدل على عبادة قديمة للإلهة الأم.

ولكن الرافديين القدماء تحوّلوا عن معناه الأنثوي لمصلحة الإله الذكر الذي يسمى إنكي وزوجته ننكي (يعني سيدة الأرض)، ويرجح صموئيل كريمر في كتابه "السومريون" أن اسم كي الأرض، كان في الأصل اسماً للإلهة ننكي زوجة إنكي.

ان الجنس بين الآلهة كان أحد طرق الخلق والإبداع، ففعل ممارسة الجنس وما نتج عنه، فسّر تكامل الحياة وما تَولّد من عملياتها الجنسية

يورد قاسم الشواف في كتابه "ديوان الاساطير" قصة هذا الزواج، حيث تستعد الأرض وتجمّل جسدها بالمعدن واللازورد، ورأسها بأوراق الشجر "وظهرت كأنها الأميرة، الأرض المقدسة العذراء تبرّجت من أجل السماء المقدسة" أما كيفية الفعل الجنسي: "السماء، الإله الرائع الجمال، غرس في الأرض ركبته وسكب في رحمها، بذرة الأبطال والأشجار والمقاصب، الأرض الطرية، البقرة الخصيبة تشبعت بمني السماء الغني، وبالفرح ولدت الارض نباتات الحياة وبغزارة حملت الأرض هذا التاج الرائع وجعلت الخمر والعسل يسيلان".

إنكي يلقح الأرض، وسلسلة "سفاح القربى"

إنكي، إله الأرض وزوجته الإلهة ننتو (يعني السيدة الولود، وهو أحد ألقاب ننكي) يمارسان الجنس، في مكان اتفق المؤرخون على اعتباره "الجنة". يعقبه زواجهما، ما نسميه بلغتنا المعاصرة "سفاح القربى"؛ عندما ينام إله الأرض مع ابنته وحفيدته. يورد خزعل الماجدي النص في كتابه "متون سومر": "إنكي الحاذق أمام ننتو، ملأ بماء قضيبه المجاري جمعاء، وبماء منيه الغزير، أغرق منابت القصب، ممزقاً بقضيبه الكساء الذي يستر حضن الأرض".

ثم أعلن بعد ذلك: "لا أحد غيري يجتاز هذا الهور. قال إنكي مقسماً باسم آنو من أجل التي اضجعت في الهور، من أجل دامكال نونا خصص إنكي منيه، وسكبه في رحم ننخرساج".

إن ننخرساك ودامكال نونا وننتو، كلها ألقاب لزوجة إنكي، التي تلد بعد تسعة أيام (وليس شهوراً) وبدون ألم (كالزيت الناعم) الإلهة ننسار (سيدة الخضار والنباتات التي تأكل) وعندما تكبر يراها أبوها إنكي على طول الهور، فيعجب بها ويضاجعها، وينجب منها ننمو (سيدة النباتات ذات الألياف)، وتتكرر الحادثة مع حفيدته لينجب منها أتّو، إلهة النسيج، فتتدخل الإلهة ننخرساك وتحذر أتّو بأن لا تستجيب لإغراءات إنكي إذا لم يجلب لها الفاكهة هدية.

وهذا ما يكون، فينجب إنكي منها أو من منيه (الذي تجمعه ننخرساك من حضن أتّو وتنثره على الأرض)، فتظهر ثمانية أنواع من النباتات التي يقرر إنكي أن يتذوقها ويعطيها أسماء خاصة بها. يبدو أن ما فعله إنكي كان طائشاً، فتغضب ننخرساك وتغادر المدينة ويغدو إنكي مريضاً مهدداً بالموت.

إنكي، إله الأرض وزوجته الإلهة ننتو يمارسان الجنس، في مكان اتفق المؤرخون على اعتباره "الجنة". يعقبه زواجهما، ما نسميه بلغتنا المعاصرة "سفاح القربى" عندما ينام إله الأرض مع ابنته وحفيدته

وبقية القصة معروفة من وساطة الثعلب بينهما، فتعود ننخرساك وتعالج مواضع أوجاع إنكي بآلهة تخلقها، ومن هذه الآلهة شخصية تدعى ننتي، حيث يشرح صمويل كريمر في كتابه "من ألواح سومر" أن كلمة تي تعني الضلع، وتعني أيضا أحيا وجعله يحيا، فيكون معنى اسمها "سيدة الضلع" أو "السيدة التي تحيي"، ويعتبرها من أقدم التوريات الأدبية والتلاعب بالألفاظ، ما ينقله إلى أجواء التوراة وخلق حواء من ضلع آدم.

إن مجمل الأسطورة يتحدث عن ظهور صناعة النسيج وعلاقتها بالماء، وليس هجران ننخرساك لزوجها، كما يفسره ثوركلد ياكوبسن في كتابه "ما قبل الفلسفة"، إلا أنه انسحاب مياه الفيضان عن الأرض في جنوب الرافدين قبل ظهور الخضرة.

علاقات ما قبل الزواج والإنجاب

لولادة إله القمر نانا في السومرية قصتان، إحداهما تجعله طفلاً شرعياً ونتيجة لزواج تقليدي؛ يذكرها خزعل الماجدي في كتابه "متون سومر" عندما تزوج إنليل من سود (اسم زوجة إنليل قبل الزواج) حيث شاهدها الإله إنليل وهو يبحث عن زوجة في مدينة ايريش وهي ابنة العائلة الحاكمة، فتعجبه ويحاول مغازلتها ولكنه يلمس فيها العفة والبراءة.

يعود إنليل إلى مدينته، ويرسل رسوله إله النار نسكو إلى والدتها نيسابا، إلهة الحبوب، وأبوها خايا، إله الصوامع، محملاً بالهدايا ووعدٍ بأن يطلق عليها اسم ننليل (أي سيدة الهواء) إذا صارت زوجة له. تتم الموافقة وتعدد الأسطورة الهدايا القيمة لهذا الزواج، حيث ترافق أخت الإله إنليل العروس حتى قصره.

ثمة نسخة أخرى تتحدث عن ذات الزواج بطريقة مغايرة تماماً، يوردها صمويل كريمر في كتابه "من ألواح سومر". تنصح الأم ابنتَها بأصول الإغواء: "في المجرى الصافي أيتها المرأة، اغتسلي وتمشي على الشاطئ، فإن ذا العينين المشرقتين، إن السيد ذا العينين النيرتين، الجبل العظيم الأب إنليل، الراعي الذي يقدر المصائر سيراك وسيعانقك ويقبلك".

وهو ما يحصل، ولكنها تصد عن إنليل كلما أراد الاتصال بها، وتقول: "إن مهبلي صغير لا يعرف الجماع وشفتيّ صغيرتان لا تعرفان التقبيل"، يطلع إنليل وزيره على هيامه بننليل، فيهيئ الوزير قارباً وموعداً غرامياً يضاجع فيه إنليل ننليل، فتحمل بإله القمر.

يغضب الآلهة لتلك الفعلة وينفون إنليل إلى العالم السفلي وبالحرف يقولون: "أيها الخليع، اخرج من المدينة"، فتلحق به ننليل، ويخاف إنليل على ولادة ابنه القمر في العالم السفلي، ويغدو النص مشوّهاً هنا، ولكن الفكرة تتجلى في قيام إنليل بتقمص ثلاث شخصيات من العالم السفلي ليمارس الجنس مع ننليل، ويزرع في رحمها البديل عن ابنه إله القمر، ويؤخر من ميلاده. تنتهي الأسطورة بموجز لتمجيد إنليل بصفته إله الخير العميم والرخاء.

جنس ثلاثي بين الآلهة أبطاله الإله إيل والإلهتان أثرة ورحمة، اللتان يولد منهما إله الفجر، شحر، وإله الغروب، شلم، والكثير من الآلهة التي لا نعرف أسماءها

تقدم الأسطورة الثانية تبريراً لغياب القمر كل شهر، وأجوبة في الكيفية التي أصبح بها نرجال، وهو أحد أولاد إنليل، حاكماً للعالم السفلي إلى جانب زوجته أرشيكجال.

الجدير بالذكر أن ثمة أسطورة، كتبت في أوغاريت، ويذكرها علي أبو عساف في كتابه "نصوص من أوغاريت"، تتحدث عن زواج الإله القمر يرخ من نكال (يصفها النص أنها ابنة الإله خرخب)، ورغم أن الأسطورة تقدم زواجاً تقليدياً، عندما يبعث يرخ رسوله إلى والد نكال ليطلب يدها، ويذكر المهر على الطريقة الشرقية التقليدية، إلا أن ثمة إشارة إلى اللقاءات التي كانت تتم بين الإله يرخ والإلهة نكال عند الغروب، حيث يعانقها و(تتمة الفعل مشوهة في النص).

ويبدو أنها حملت منه، حيث طلب من إلهة اسمها "كثرة" أن تعتني بها لأن "دخل بجسدها دمي"، ولا نعرف طبيعة الوليد نتيجة التشويه في النص، ولكن تتمة القصة تتحدث عن الرسول وطلب اليد ورفض أهل نكال اللطيف ثم موافقتهم. نحن هنا أيضاً أمام علاقة ما قبل الزواج مرتبطة بإله القمر، والتي لا بد أن تتجسد في إله ذكر أو إلهة أنثى، ينتميان إلى حالة من تجليات القمر.    

الجنس باعتباره إغراء

 يذكر علي أبو عساف في كتابه "نصوص من أوغاريت" أسطورة تتحدث عن صراع الإله بعل والإله موت، الذي يوصف بحسب النص، بالفم الكبير والمقدرة الهائلة على الابتلاع. تبدأ الأسطورة برسالة (تتضمن التهديد والترغيب الصريح) من موت إلى بعل، ويدعوه فيها إلى تناول الطعام. يقبل بعل خوفاً، وينقل رسولا الإله موت موافقة بعل.

استجاب الإله بعل وأخذ معه غيومه ورياحه وعربته وخنازيره وقرابينه إلى مقر موت، وهناك "أحبته عجلة بالمرعى، بقرة صغيرة بحقل أسد مموت، فنام معها سبعاً وسبعين مرة، وجامعها ثماني وثمانين مرة، فحبلت وولدت ميثة"، تتمة النص مشوهة ولكننا نفهم منها انتشار خبر موت الإله بعل بين الآلهة.

يصعب تفسير رابط الفعل الجنسي بموت الإله في نص مشوه، سوى أن الديانة الكنعانية شديدة الارتباط بأحوال الطبيعة من أمطار ورياح، والتي سيدها الإله بعل، فتكون الإشارة الواردة في نص الرسالة إلى دعوة الطعام كإغراء له، وإسرافه في ممارسة الجنس مع عجلة كانت أصلاً في حقل عدوه، سبباً لموته، مما يسبب قحطاً في الطبيعة ويفسر الولادة الغامضة لما يسمى ميثة، وليس انتقام حبيبة بعل عنات من الإله موت بالحربة، وتقطيعه وغربلته وشيه بالنار وطحنه بالرحى ونثر بقاياه فوق الحقول لتأكله العصافير، فيعود بعل إلى الحياة ومعه مظاهر الخصب، إلا إشارة إلى الأرض ومواسمها زراعةً وحصاداً.

إن الإشارات في أساطير المشرق العربي القديم عن العلاقات الجنسية بين الآلهة كثيرة، وثمة فرق بين هذه الغراميات التي لم ينتج عنها إلا حدثها الخاص، والعلاقات الجنسية التي أنتجت كياناً جوهرياً لتمام الكون

جنس ثلاثي بين الآلهة

بطلها الإله إيل والإلهتان أثرة ورحمة، ويولد منهما إله الفجر، شحر، وإله الغروب، شلم، والكثير من الآلهة التي لا نعرف أسماءها. أسلوب النص عاطفي وفاحش في توصيف العملية برمتها والتي كانت تتم مع طبخ جدي مع اللبن والنعناع والزبدة على النار. يستخدم النص اللغة الرمزية، فالخط أو اليد هو القضيب، وخطها أي جامعها.

يبدأ النص الذي يقدمه علي أبو عساف في كتابه "نصوص من أوغاريت" بالحديث عن الآلهة الرحيمة التي أكلت وشربت من خمر وخبز الإله أيا (الإله إنكي ولكن باللغة الأكدية)، وتصف إيل أنه جالس وبيده الخط العقيم (أي أن أيل لم ينجب أولاداً)، ثم "لقد شدت سيور السروج.

ثم قصدت حقل موت"، فهو "الحقل حقل إيل، حقل أثرة ورحمة" و"طبخ السدنة على النار جدياً باللبن والنعنع والزبدة"، وينادى الآلهة الرحيمة من "أشباه يم، وأبناء يم" الذين جاؤوا مع "الذبائح الطيبة"، وهنا يصف النص أثرة ورحمة "معيلتيه على رأس الفحم، الأولى من تحت والثانية من فوق.

الواحدة تصيح: يا أب، يا أب، والاخرى تصيح: يا أم يا أم. عندها استطالت يد إيل كالبحر"، "وأصبحت يد إيل كالمحيط، فأتخذ معيلتيه، نعم معيلتيه على رأس الفحم. أخذهما ووضعهما ببيته. لقد نحت إيل خطه ومط يده ورفع قضيبه حتى السماء. القضيب بالسماء.

خرط ريش العصفور، ووضعه على الفحم. كيفتا أنثيا إيل. هاتان الأنثيان صاحتا: يا رجل يا رجل، إن خطك منحوت مط يدك، هذا العصفور يتحمر على النار شويت على الفحم". وبعد تكرار تعداد ذات النداء، وذكر تحمّر العصفور على النار، "مال نحو شفاههما، وقبل شفاههما.

إن غراميات تموز وعشتار الشهيرة وبكل مراحلها حباً وخصومةً، لم ينتج عنها إلا إله وحيد وثانوي يدعى شارا، وهو معروف من قبل المختصين فقط، وتخلو النصوص المسمارية التي تتعلق بزواجهما من أي إشارة إلى خلق كوني يؤثر في حياة إنسان المشرق العربي

إنها حلوة كالرمانة. ومن خلال التقبيل والنكاح، ومن خلال العناق حبلتا ثم ولدتا شحر وشلم. يُنقل الخبر إلى الإله إيل وتقدم أضحية إلى إلهة الشمس ثم أيضاً (مال نحو شفاههما، وقبلهما. إنها حلوة. بهذا التقبيل والمضاجعة وبالعناق الحار عادتا فحبلتا. أحصيت للمرة الخامسة (ثمة فراغ هنا) وانتهت كلها بحبلهما وولادتهما". ينتهي النص بوصف اولاد إيل يتجولون في الحقول مدة سبع سنوات ويطلبون من النواطير "يا ناطور افتح"، حيث يدخلهم ويقدم لهم الخبز والخمر.

يصف مفيد عرنوق في كتابه المترجم لمجموعة من اللغويين بعنوان "سلسلة الأساطير السورية" ذات النص، ويزيد أن إيل تقدم إلى شاطئ البحر، "وعندها أمسك إيل بالمرأتين اللتين تفجران الماء، المرأتين اللتين تدفعان بالماء إلى أعلى الحوض، تنحني واحدة وتنهض الأخرى ويد أيل تستطيل كالبحر". 

يوصف إيل بكثرة الأولاد، فيقدم لنا النص قصة أولاده الكثيرين، ويستحق الفجر والغروب عملية جنسية خاصة. إن هذا النص يفسّر النصَّ السابق الخاص بموت الإله بعل، حيث كلا الإلهين يتوجّهان إلى حقل الإله موت، وكلا الإلهين مدعوان إلى الطعام، يأخذ الإله إيل أثرة ورحمة إلى بيته من حقل موت، بينما بعل يمارس الجنس مع عجلة صغيرة في حقل موت!

ينتج عن مضاجعات بعل الكثيرة للعجلة كائن وحيد وغامض الاسم يدعى ميثة لا نعرف عنه شيئاً، ولا أتصوره إلا إشارة للجنس غير المنتج، ويكون مقدمةً لموته والقحط. وينتج عن زواج إيل الكثير من الآلهة، ويزف الخبر إليه في جوٍّ احتفالي يشارك فيه عددٌ من الآلهة، ويقوم الناس بإطعام أولاده. إن النصين السابقين يتحدثان عن نفس الطقوس بنتائج مختلفة.

إن الإشارات في أساطير المشرق العربي القديم عن العلاقات الجنسية بين الآلهة كثيرة، وثمة فرق بين هذه الغراميات التي لم ينتج عنها إلا حدثها الخاص، والعلاقات الجنسية التي أنتجت كياناً جوهرياً لتمام الكون.

إن غراميات تموز وعشتار الشهيرة وبكل مراحلها حباً وخصومةً، لم ينتج عنها إلا إله وحيد وثانوي يدعى شارا، وهو معروف من قبل المختصين فقط، وتخلو النصوص المسمارية التي تتعلق بزواجهما من أي إشارة إلى خلق كوني يؤثر في حياة إنسان المشرق العربي الذي وقف مرتبكاً ومحرجاً أمام موضوعين الأول: اللذة الجنسية والتمتع بالجنس بما يعنياه من غرائز تهبط بالإنسان إلى محط الحيوانات، والثاني: الولادة وبما تعنيه من أمومة وأبوة والتسامي إلى أعظم حدود التضحية، فكتب وأبدع في أساطيره وآدابه، معتبراً من اتصال الموضوعين ببعضهما بعضاً أو انفصالهما، ووضع آلهته، كما وضع نفسه، أمام أعمق وأدق أسرار معجزة الحياة والحب.   

إظهار التعليقات
Website by WhiteBeard