"لا بدّ من محاكمته"... ردود فعل أردنية على تصريحات عبد الهادي راجي المجالي وآخرها "نظرية الحمار"

الثلاثاء 3 نوفمبر 202005:03 م

أولها "ك... أختك يا وطني"، وتلاها "إذا مش عاجبك بوديك عالجسر"، ولحقها: "وين كنتوا لما..."، وآخرها وقد لا يكون الأخير: "نظرية الحمار"، هذه جولة بانورامية لأبرز ما صدر عن الكاتب الإعلامي الأردني عبد الهادي راجي المجالي من شتائم يفترض أنها "تصريحات" منذ العام 2014 حتى يوم أمس، ليتصدر من جديد صفحات تويتر الأردنية بعد غياب ليس بالبعيد.

أول هذه التصريحات نظرية الحمار، التي أصبحت وما تزال وسماً متصدراً تويتر الأردن، وجاءت بعد تصريحه على شاشة قناة "العربية" يوم أمس عن تطورات فيروس كورونا في الأردن، وعن الانتخابات البرلمانية التي تفصل الأردنيين/ات عنها بضعة أيام.

ترى هل الأردنيون/ات على موعد مع المزيد من هذه التصريحات المستفزة في المقبل من الأيام؟

قبل أن يطل على الشاشة، نشر على حسابه الشخصي في فيسبوك: "سأكون على قناة العربية للحديث حول كورونا والانتخابات، لا أعرف حقيقة ما أقول، أرجو تزويدي بأفكار ومقترحات". حتى اللحظة لم يتم إثبات ما إذا كانت نظرية الحمار في السيرك التي استند إليها خلال المقابلة هي فكرته هو أو مقترح من صديق/ة، لكن ما حفرته الذاكرة من تصريحات "جدلية" له يشي بأن نظرية الحمار من بنات أفكاره وليست مقترحاً.

"أحب السيرك". بهذه العبارة بدأ رد المجالي على سؤال المذيعة على شاشة قناة "العربية" حول أسباب تفشي كورونا بنسبة عالية في الأردن. فهو يحب السيرك بحسب ما قال: "لأن الإنسان استطاع قتل غريزة الأسد والتمساح والدب القطبي في السيرك، حيث استطاع أن يجعل الأسد يقوم بحركات بهلوانية مثلاً، إلا الحمار لم يفلح الإنسان بإدخاله للسيرك والتأثير على سلوكه لأنه حمار!".

هكذا حلل المجالي أسباب تفشي كورونا، واعتبر أن السبب يكمن بـ "وعي المواطن الأردني الذي ما يزال يستهتر بارتداء الكمامات"، وقال: "لدينا أزمة وعي هي ذاتها أزمة الحمار في السيرك"، فردت المذيعة تعليقاً على نظريته: "أعتذر لمين ولا مين؟".

وتصدر وسم #نظرية_الحمار التويتر عقب بث لقاء "العربية"، وتغلب شعور الغضب والاستنكار على معظم التغريدات بشأن كلامه، حتى أن بعضها تتطلع إلى رفع دعوى قضائية عليه لوصفه الأردنيين/ات بالحمير.

تصدر وسم #نظرية_الحمار التويتر وتغلب شعور الغضب والاستنكار على معظم التغريدات بشأن كلامه، حتى أن بعضها تتطلع إلى رفع دعوى قضائية عليه لوصفه الأردنيين/ات بالحمير

من التغريدات على #نظرية_الحمار ما نشره صاحب حساب مراقب أردني الذي قال: "إحنا من زمان عارفين عبد الهادي راجي المجالي، حمار لابس بنطلون،ما اختلفنا بس ما نعتب عليه للأمانة العتب علينا كشعب فعلاً حمير، لأنه خلينا أمثاله يقرروا مصيرنا ويحكمونا ويحكوا بالنيابة عنا".

"حينما يظن الحمار أنه محلل سياسي فيظن نفسه مضرب مثل وقدوة"، بحسب ما جاء في تغريدة إبراهيم العبادي، فيما انتفض الناشط مدالله النوارسة غاضباً في تغريدته: "عبد الهادي راجي الحمار الوحيد لم يتم ترويضه من بين كل الحيوانات، على حسب قوله وهو سبب قناعته بأن الأردن ينتخب"، لافتاً إلى إصرار المجالي في إتمام الانتخابات البرلمانية في موعدها رغم الرفض الشعبي لذلك، وتناقض وجهة نظره بأن غياب وعي المواطن هو سبب تفشي كورونا، لكن "عادي" أن تجرى الانتخابات.

وكان عامر درور واحد من كثيرين طالبوا بمحاسبة المجالي على تصريحاته، وغرد: "كم البذاءة والدناءة في الكلام لا يمكن استيعابها ويتوجب محاكمته على كل الذم والتحقير والإهانة التي وجهها للشعب الأردني".

تصريحات قديمة مستفزة

 لم ينس الأردنيون/ات حتى اليوم تصريح المجالي الذي تصدر لأيام موقع تويتر في الأردن وحمل وسم #وين_كنتوا_لما، بعدما أطل على شاشة قناة "رؤيا" في مواجهة مع عضو في مجلس نقابة المعلمين، في أيلول/سبتمبر من العام الماضي، خلال إضراب المعلمين.

فلم تفارق عبارة: "وين كنتوا لما?.." لسان المجالي وهو يوجه سبابت في المقابلة غاضباً من حدوث إضراب للمعلمين "غفل" بحسب رأيه عن أحداث مهمة جرت في الأردن، هذه العبارة التي لم تتصدر موقع تويتر في الأردن فقط، بل كانت كفيلة بأن تكون حلقة في برنامج "جو شو" الكوميدي، الذي يبث على شاشة قناة "العربي". للمناسبة ارتفعت "التاغات" لحساب "جو شو" على تويتر من قبل مغردين/ات يوم أمس أملاً بأن يبث حلقة عن "نظرية الحمار".

أما عن "إذا مش عاجبك بوديك عالجسر" (يقصد بها جسر الملك حسين، وتُقال أحياناً للأردنيين/ات من أصول فلسطينية، وبالتالي يعتبرها الأردنيون عنصرية ويرفضونها) فهي واحدة من الشتائم التي انهال بها المجالي في العام 2014، عندما كان مديراً لمركز "الحسين الثقافي"، على المؤلف والعازف الموسيقي طارق الجندي، بعد اشتباك جرى بينهما في حفل للجندي تخلل اعتداء أفراد من أمن المركز على الفرقة الموسيقية بالضرب.

"كم البذاءة والدناءة في الكلام لا يمكن استيعابها ويتوجب محاكمته على كل الذم والتحقير والإهانة التي وجهها للشعب الأردني"... ردود أفعال أردنية غاضبة على تصريحات عبد الهادي راجي المجالي الأخيرة


وتعود أحداث قصة "لو مش عاجبك بوديك عالجسر" وضرب أعضاء من الفرقة الموسيقية التي كانت تقودها عازفة البيانو غيا ارشيدات بعد دعابة أطلقها خلال الحفل عندما قال: "لا أستطيع الكلام بسبب البرد، يبدو أن الحكومة أيضاً ليست قادرة على دفع ثمن السولار مثلها مثل المواطن"، وبعد انتهاء الحفل تهجم أفراد من أمن مركز الحسين الثقافي على الجندي، مطلقين شتائم عليه مثل: "الحكومة على راسك، وانت لست ابن هذه البلد، والحق على الحكومة التي وفرت لك المسرح بالمجان"، تلاها اعتداء بالضرب على بعض أفراد الفرقة.

وتخللت ذلك الاشتباك عبارة وجّهها المجالي لطارق الجندي: "لو مش عاجبك بوديك على الجسر"، وهو ما كان قد صرح به الجندي في أكثر من لقاء صحافي.

أما عن "التطعيمة الجماعية" كما وصفها أردنيون/ات في العام 2014 تعليقاً على ما ذكره المجالي في منشور له على حسابه على فيسبوك" تضمن عبارة: "ك... أختك يا وطني" التي أدت إلى توقيفه في السجن لمدة أسبوع، فجاءت بعدما كتب منشوراً طويلاً هاجم فيه أجهزة الدولة ومؤسساتها الأمنية، وكشف أسراراً حول ما قدمه من "خدمات" لها، ثم "أزاحت ظهرها له ونسيت المعروف الذي قدمه لها" بحسب قوله.

 ترى هل الأردنيون/ات على موعد مع المزيد من هذه التصريحات المستفزة في المقبل من الأيام؟

إظهار التعليقات
Website by WhiteBeard