"يا قرعة احترنا من وين نبوسك"... يهود أمريكا يدعمون بايدن برغم جهود ترامب لمصلحة إسرائيل

الثلاثاء 15 سبتمبر 202001:57 م

ينوي ثلثا الناخبين اليهود في الولايات المتحدة التصويت لتحالف بايدن-هاريس مقابل 30% لمصلحة إعادة انتخاب الرئيس دونالد ترامب، وفق أحدث استطلاعات الرأي.

المسح الذي أجراه معهد الناخبين اليهود (JEI)، وهو مؤسسة غير حزبية، بين 2 و7 أيلول/ سبتمبر الجاري وأعلنت نتائجه في 14 منه، أكد تفوق نائب الرئيس السابق جو بايدن بشكل كبير على ترامب في أوساط الناخبين اليهود الأمريكيين، برغم ارتفاع نسبة دعم ترامب داخل الجالية اليهودية مقارنةً بما كان عليه عام 2016 لدى ترشحه أول مرة للمنصب.

عقب مقابلات عبر الإنترنت مع أكثر من 800 ناخب يهودي أمريكي محتمل، بدا أن بايدن يحظى بـ67 % منهم مقابل 30 % لترامب في الانتخابات الرئاسية المقررة في تشرين الثاني/ نوفمبر المقبل.

في الانتخابات السابقة، عام 2016، حظيت المرشحة الديمقراطية هيلاري كلينتون بتأييد 70% من الناخبين اليهود مقابل 24% لترامب الذي حقق الآن أعلى نسبة دعم من اليهودي لمرشح جمهوري منذ ثمانينيات القرن الماضي، وهي النسبة التي سبق أن فاز بها ميت رومني مرشح الجمهوريين لانتخابات الرئاسة عام 2012.

3% فقط من يهود أمريكا لم يقرروا بعد أي مرشح سيمنحونه صوتهم، وهذا ما يعني أنهم "محددو المواقف إلى مدى كبير".

"إيران وإسرائيل آخر همهم"... أحدث استطلاع رأي يُظهر دعم ثلثَيْ يهود أمريكا لغريمَي ترامب، بايدن وهاريس، في الانتخابات الرئاسية الأمريكية برغم كل مساعي صهره كوشنر لـ"التطبيع" مع العرب

بايدن لأجل "أمان اليهود في أمريكا"

رأى الأشخاص الذين شملهم الاستطلاع أن بايدن أفضل من ترامب في التعامل مع جميع القضايا تقريباً، بما في ذلك "التعامل مع معاداة السامية وأمن المجتمع والعلاقات الأمريكية الإسرائيلية".

رفض 67% من اليهود سياسات ترامب وأداءه الوظيفي بشدة (ثلاثة من كل خمسة). و30% منهم فقط ينظرون إلى ترامب بشكل إيجابي مقابل 69% يرونه "غير مواتٍ".

مع ذلك، يبدو أن دعم ترامب في صفوف ناخبيه ضعيف نسبياً. قال 64% إنهم "يوافقون بشدة" على أداء ترامب، فيما قال 92% من معارضيه إنهم "يرفضونه بشدة".

في غضون ذلك، ينظر 70% من هؤلاء إلى بايدن ونائبته كمالا هاريس بشكل إيجابي، مقابل 28% يرون المرشح الرئاسي غير مناسب، ولدى 24% الرأي نفسه في نائبته.

لدى سؤالهم بمن يثقون أكثر في القضايا المهمة، صنف المستطلعون بايدن على أنه الأفضل في التعامل مع قضايا عدة مثل معاداة السامية وصعود القوميين البيض (67-26)، وجائحة كورونا (66-24)، وأمن الجالية اليهودية (55-29)، والعلاقات بين الولايات المتحدة وإسرائيل (46-32).

معظم من شملهم الاستطلاع قالوا إنهم يشعرون بأمان أقل في أمريكا مما كان عليه الأمر قبل أربع سنوات، أي قبل تولي ترامب الحكم. 56% قالوا إن أمريكا ستكون "أقل أماناً لليهود" إذا أعيد انتخاب ترامب، فيما يعتقد 25% أنها ستكون "أكثر أماناً".

يظهر تفاوت واضح بين المستجيبين والمستجيبات للمسح، إذ إن 75 % من النساء قلن إنهن سيصوتن لبايدن، مقابل 57 % من الرجال. وحصل ترامب على دعم أكبر من الرجال اليهود (42 %)، و20 % من النساء اليهوديات.

56% من يهود الولايات المتحدة قالوا إن أمريكا ستكون "أقل أماناً لليهود" إذا أعيد انتخاب الرئيس الحالي… سياسة ترامب تجاه إسرائيل -بما في ذلك اتّفاقَا السلام مع الإمارات والبحرين- لم تُقنع الناخبين اليهود

إسرائيل لا تُشغلهم كثيراً

لدى ترتيب أولوياتهم التي يحددون على أساسها أي مرشح سيختارون، اعتبر المستجيبون أن الاقتصاد أهم القضايا (مهم أو مهم جداً لدى 92% منهم)، ثم الرعاية الصحية (لدى 91%)، فأزمة فيروس كورونا (لدى 90%) تليها معاداة السامية (لدى 82%). وتذيلت إسرائيل وإيران و"دعم حل الدولتين لإنهاء الصراع الإسرائيلي الفلسطيني"، من بين 19 قضية مطروحة، القائمة.

صنّف 64% من المستطلعين إسرائيل على أنها "مهمة" و25% على أنها "مهمة جداً" برغم وصف 88% أنفسهم بأنهم "مؤيدون لإسرائيل".

خلال السنوات الأخيرة، أظهرت استطلاعات الرأي العام الأمريكي اليهودي اتجاهاً مشابهاً، يصوّت فيه أعضاء الجالية إلى حد كبير بحسب الأولويات المحلية، وليس بحسب السياسة الخارجية، بما فيها مصالح إسرائيل.

"التصويت اليهودي مؤمّن فعلياً لمصلحة بايدن. وقد حسم يهود أمريكا أمرهم بالتصويت ضد ترامب لفشله في مواجهة كورونا وجهوده لحرمان الأمريكيين من الحصول على الرعاية الصحية، وتهديداته للعدالة الاجتماعية والعرقية، وتشجيعه على معاداة السامية والقومية البيضاء"

على نحو خاص، يعتقد المحللون منذ فترة طويلة أن الناخبين اليهود يصنفون إسرائيل في مرتبة متدنية كقضية انتخابية عندما يعتقدون أن "المرشحين سوف يتبعان سياسة مؤيدة لإسرائيل".

تعقيباً على هذه النتائج، قال لـ"هارتس" هالي سويفر، المدير التنفيذي للمجلس الديمقراطي اليهودي في أمريكا: "هذا الاستطلاع يؤكد أن ترامب (أو الجمهوريين) لا يستطيع فعل شيء لاستمالة الناخبين اليهود. سياسة ترامب تجاه إسرائيل، بما في ذلك اتفاق الإمارات، لم تقنع الناخبين اليهود بدعمه. ‘التصويت اليهودي مؤمن فعلياً‘ لمصلة بايدن، الذي يثق به الناخبون اليهود أكثر مما يثقون بترامب في كل قضية، بما في ذلك إسرائيل".

وأضاف: "الناخبون اليهود حسموا أمرهم لعام 2020، وهم يصوّتون ضد ترامب بسبب فشله في التعامل مع فيروس كورونا، وجهوده لحرمان الأمريكيين من الحصول على الرعاية الصحية، وتهديداته للعدالة الاجتماعية والعرقية، وتشجيعه على معاداة السامية والقومية البيضاء".

إظهار التعليقات
Website by WhiteBeard