مصرف لبنان متهم أيضاً... دعوى على ثلاثة مصارف لبنانية في أمريكا بتهمة "التلاعب المالي"

الخميس 11 يونيو 202001:12 م

رفع زوجان أمريكيان من أصل لبناني دعوى قضائية على ثلاثة مصارف لبنانية إضافة إلى مصرف لبنان، البنك المركزي اللبناني، يتهمانها فيها بـ"التلاعب والتحايل" عليهما و"المماطلة" في إعادة أموالهما المودعة لديها منذ أعوام.

الدعوى، التي تحمل الرقم 1:20-cv-4438، أقامها الزوجان جوزيف وكارين ضو، المقيمان في فلوريدا، يوم أمس 10 حزيران/ يونيو، أمام محكمة جنوب ولاية نيويورك، وهي الأولى من نوعها على خلفية الأزمة الاقتصادية المتفاقمة في البلاد، إذ تعكس انعدام الثقة المتزايد في نزاهة المصارف اللبنانية وسطوة القانون على تنظيم عملها.

والمصارف الملاحقة قضائياً هي: بنك الاعتماد اللبناني، وبنك الموارد، وBLC Bank أو البنك اللبناني للتجارة بالإضافة إلى البنك المركزي.

تطلب 150 مليون دولار على سبيل التعويض… دعوى تتهم مصارف لبنانية بـ"التلاعب" بأموال المودعين، وتسلط الضوء على "تواطؤ مصرف لبنان في المؤامرة" و"غياب سطوة القانون" على المصارف

احتيال برسم السلطات

ادعى الزوجان الخمسينيان اللذان يعملان في مجال التطوير العقاري أنهما أودعا أموالاً في ثلاثة من البنوك المختصمة، ليتبين لهما لاحقاً أنها قامت بـ"Ponzi scheme" أي "خدعة اقتصادية وتلاعب مالي" عليهما، لافتين إلى أن مصرف لبنان هو الجهة الحكومية المنوطة بالإشراف على أداء هذه البنوك وتنظيم القطاع المصرفي المحلي، وهذا ما ورطه في القضية.

وفي الادعاء، تبين أن المصارف احتالت على المودعين بعدما أغرتهما بفوائد مرتفعة جداً، وعندما فشلت في استقطاب المزيد من الودائع لتمويل هذا "التلاعب المالي" أوقفت السحب والدفع لعملائها.

في الوقت نفسه، زعم الزوجان أن السياسيين اللبنانيين  والمساهمين في المصارف وبعض العاملين فيها تمكنوا من تحويل أموالهم وودائعهم إلى خارج البلاد، وهذا ما أدّى إلى تسارع في تعثّر مصارف لبنانية.

زوجان أمريكيان من أصل لبناني يقاضيان مصارف لبنانية ماطلت في ردّ ودائعهما التي تتجاوز 18 مليون دولار، وسط اتهامات بقيامها بـ"إغراء" المودعين بفوائد عالية قبل التوقف عن الدفع

خسائر جمّة

ومنذ عام 2016، أودع الزوجان ضو نحو 18.5 مليون دولار في لبنان ويطالبان المصارف الأربعة مجتمعة برد أموالهما أولاً، وتعويضٍ، علاوةً على تكاليف الإجراءات القضائية وأتعاب المحاماة.

وكانت البنوك قد اتفقت مع الشاكييْن على إيداع أموالهما في صورة وديعة لمدة شهر بفائدة 10% سنوياً. وهي فائدة ضخمة مقارنةً بالفائدة المتاحة في الولايات المتحدة، حيث يعيش الزوجان.

ونبه الزوجان إلى أنهما كانا بصدد تحويل أموالهما إلى أمريكا لولا "مماطلة" المصارف الثلاثة التي أكدت مراراً أنها على وشك تحويل هذه المبالغ.

واعتبرا ذلك دليلاً على أن المصارف لم تكن تنوي تحويل المبالغ، وأن الوعود المتكررة كان غرضها "المماطلة" فقط و"خداعهما" بالمخالفة للقانون.

وبما أن المصارف اللبنانية لا يحق لها وقف التحويلات إلى خارج لبنان، وأنها لم تستند في تصرفها هذا إلى أي مبرر قانوني، فإن مصرف لبنان يعدّ متدخلاً في "مؤامرة" ضد المودعين، وفق الدعوى.

ولما كان المدعيان بحاجة ماسة إلى مدخراتهما لتعويم استثماراتهما في الولايات المتحدة، شكّل هذا ضغطاً إضافياً على البنوك اللبنانية، فأصدر اثنان منها شيكات مصرفية مسحوبة على "مصرف لبنان"، علماً أن المصرفيْن كانا على علم أن "مصرف لبنان" لن يدفع هذه الشيكات. 

وتسلط هذه الدعوى الضوء على "تواطؤ" مصرف لبنان مع البنوك التجارية الثلاثة، وهذا ما يزيد إحراج البنك المركزي أمام اللبنانيين ويعكس عمق الأزمة المالية لا بل انهيار سلطة القانون في لبنان. لذلك يطالب المدعيان عبر المحكمة في نيويورك بمبلغ 150 مليون دولار أمريكي على سبيل التعويض.

إظهار التعليقات
Website by WhiteBeard