الإسرائيليون "غير مرحب بهم" في السعودية قبل "سلام يرضي الفلسطينيين"

الاثنين 27 يناير 202006:19 م

اعتبر وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان أن الإسرائيليين "غير مرحب بهم في السعودية" في غياب اتفاق ينهي الصراع الفلسطيني الإسرائيلي.

يأتي تصريح بن فرحان في مقابلة مع شبكة "سي أن أن" الأمريكية في 27 كانون الثاني/يناير، بعد يوم واحد من قرار إسرائيلي غير مسبوق بمنح الإسرائيليين تصاريح سفر إلى المملكة مباشرةً وليس عبر الأردن كما هو متبع.

وتعليقاً على سماح إسرائيل بسفر مواطنيها مباشرة إلى الرياض لأغراض العمرة والحج وعقد اجتماعات العمل لفترة تمتد 90 يوماً، قال بن فرحان إن الإسرائيليين غير مرحب بهم في المملكة، مردفاً "سياستنا ثابتة، لا علاقات لدينا مع دولة إسرائيل ولا يمكن حاملي الجواز الإسرائيلي زيارة المملكة في الوقت الراهن".

وأضاف: "نشجع بشدة التوصل إلى حل سلمي لهذا النزاع، وعندما يتم التوصل إلى اتفاقية سلام بين الفلسطينيين والإسرائيليين ستكون قضية انخراط إسرائيل في محيطها الإقليمي على الطاولة".

بعد يوم واحد على منح تصاريح إسرائيلية غير مسبوقة للسفر إليها مباشرةً… وزير الخارجية السعودي يقول إن "الإسرائيليين غير مرحب بهم" في بلاده

السلام المتأزم و"صفقة القرن"

غير أن عملية التفاوض بشأن اتفاق سلام بين الإسرائيليين والفلسطينيين حالياً متأزمة جداً، إذ يستعد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لإطلاق خطته المقترحه للسلام بين الطرفين والمعروفة بـ"صفقة القرن" التي يرفضها الفلسطينيون بل يرون فيها "محاولة لتصفية القضية الفلسطينية"، فيما يعتبرها الإسرائيليون "تاريخية".

وقال بن فرحان لـ"سي أن أن" إنه لم يطلع على الخطة الأمريكية مفضلاً عدم الكشف عن رأيه فيها، ومضيفاً "نواصل دعم جميع الجهود الصادقة للتوصل إلى تسوية عادلة، من المهم جداً أن تُحل هذه القضية، ولكن في سياق حصول الفلسطينيين على حقوقهم، وسندعم جميع الجهود التي تثمر ذلك".

وذكرت وسائل إعلام إسرائيلية أن ترامب الذي يلتقي في البيت الأبيض، في 27 كانون الثاني/يناير، رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو وغريمه السياسي بيني غانتس، سيعرض عليهما تفاصيل "صفقة القرن" ويمهلهما ستة أسابيع لتنفيذها.

بن فرحان: "عندما يتم التوصل إلى اتفاقية سلام بين الفلسطينيين والإسرائيليين ستكون قضية انخراط إسرائيل في محيطها الإقليمي على الطاولة"... فما وضع "السلام" الفلسطيني الإسرائيلي؟

وقال مسؤول فلسطيني رفيع لوكالة الأناضول: "كانت هناك محاولات من ترامب لإجراء محادثة هاتفية مع الرئيس الفلسطيني محمود عباس، لكن الأخير رفض"، مبيّناً أن ذلك كان في الأيام الماضية على خلفية الإعلان الوشيك عن "صفقة القرن".

ويقاطع الفلسطينيون أي محادثات سلام ترعاها واشنطن منذ اعتراف ترامب بالقدس عاصمةً لإسرائيل.

ورداً على قرب إعلان الصفقة، هدد أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية صائب عريقات، في 26 كانون الثاني/يناير، بالتخلي عن اتفاقية أوسلو التي ترسم العلاقة مع الاحتلال.

وقال عريقات: "خطواتنا للرد على إعلان صفقة القرن تتمثل بإعلان تنفيذ قرارات المجلس المركزي لمنظمة التحرير، وأبرزها إعلان انتهاء المرحلة الانتقالية. إعلان الخطة سيخلق واقعاً جديداً يحوّل الاحتلال من ظرف مؤقت إلى ظرف دائم".

في حين لفت رئيس المكتب السياسي لحركة حماس إسماعيل هنية إلى أن الخطة الأمريكية "لن تمر، وربما تقود الفلسطينيين إلى مرحلة جديدة في نضالهم".

إظهار التعليقات
Website by WhiteBeard