"أجواء تنذر بالأسوأ"... زيادة عنف اعتداءات "الكراهية" ضد الفلسطينيين في 2019

الأحد 15 ديسمبر 201905:06 م

بينت مؤسسة الدفاع الإسرائيلية أن حوادث الكراهية التي نفذها مدنيون إسرائيليون ضد المواطنين الفلسطينيين في العام 2019 أقل عددًا من العام الماضي، لكنها جاءت أشد من حيث حدة العنف ونطاقه.

وقد أظهرت أرقام المؤسسة وقوع 256 حادث عنف ارتكبها إسرائيليون أو جنود بجيش الاحتلال ضد الفلسطينيين في الضفة الغربية على مدار العام.

نحو 200 من تلك الهجمات تمثلت في هجمات "غير فتاكة" مثل اقتلاع الأشجار وغيرها، و6 حوادث صنفت على أنها "هجمات إرهابية محتملة"، ما يعني أنها كان من الممكن أن تؤدي إلى خسائر في الأرواح، بينها إشعال النار في خيمة شرطة الحدود وإلقاء الحجارة على سيارة أجرة فلسطينية بالقرب من رام الله. وكان هناك 7 حوادث "إرهابية" في عام 2018 مقابل 6 في عام 2017.

أجواء تنذر بالأسوأ

رغم أن هذا العدد أقل من حوادث العام 2018 التي بلغت 378 حادث عنف، إلا أن مسؤولي "الدفاع" الإسرائيلية أعربوا عن شعورهم بالقلق إزاء "زيادة حدة العنف وجسارة المسؤولين عنه"، لاسيما فيما يتعلق بما يسمى بهجمات "دفع الثمن"، أو الانتقام بتخريب الممتلكات والكتابة على الجدران تعبيراً عن الكراهية.

وقد وقعت 50 حادثة من هذا القبيل ضد ممتلكات فلسطينية في العام الجاري. يقارب هذا العدد الحوادث المشابهة في عام 2018، لكنه يفوق بثلاثة أضعاف ما حدث خلال عام 2017.

256 حادث عنف يعبر عن "الكراهية" ارتكبه الإسرائيليون وجنود من جيش الاحتلال هذا العام ضد الفلسطينيين في الضفة الغربية، بينها 50 جريمة انتقامية و6 هجمات إرهابية
أمنيون إسرائيليون يحذرون من زيادة الهجمات الانتقامية  وجسارة مرتكبيها، لافتين إلى أن ذلك يذكر بأجواء اعتداء المستوطنين المميت على عائلة الدوابشة في عام 2015 حين قتلوا رضيعاً ووالديه

ونقلت صحيفة "هآرتس" عن مصادر أمنية أن "الزيادة في الهجمات الانتقامية، ووقاحة مرتكبيها، تذكر بالأجواء التي كانت سائدة قبل القصف بالقنابل المميتة في قرية دوما بالضفة الغربية في عام 2015".

ولقي رضيع ووالده ووالدته حتفهم إثر إشعال مستوطنين إسرائيليين النار في منزلهم بقرية دوما (محافظة نابلس بالضفة الغربية) في نهاية تموز/يوليو عام 2015.

من الأمثلة الأخرى التي ساقتها الصحيفة الإسرائيلية على أعمال التخريب الأكثر عنفاً هذا العام، ثقب إطارات 160 مركبة في حي شعفاط بالقدس الشرقية هذا الشهر.

وفق توضيح مصدر أمني إسرائيلي؛ جرى تخريب سيارات في خمس مناطق منفصلة، ما يعكس مشاركة عدد كبير من المعتدين وتطلب الأمر مزيد من الوقت مقارنةً بالاعتداءات الفردية الشائع وقوعها.

في الشهر الماضي أيضاً، جرى إحراق السيارات في أربع قرى فلسطينية، وتشويهها بالرسوم مثل رسمة علم إسرائيل.

وقالت مصادر أمنية لهآرتس إن زعماء المستوطنين فشلوا في إدانة هذه الاعتداءات الأخيرة، مرجحين أن "يشجع هذا الصمت على تصعيد مثل هذه الهجمات".

ولا تملك المصادر الأمنية الإسرائيلية تفسيراً لكون هجمات الكراهية التي ارتكبها الإسرائيليون في العام الجاري أقل من العام الماضي. لكنها تميل إلى الاعتقاد بأن بضع عشرات من الأشخاص، غالبيتهم بين 14 و 19 عاماً، هم الذين يقفون خلفها.

من بين المهاجمين؛ الشباب من جميع أنحاء إسرائيل الذين تسربوا من الدراسة، ويقيم بعضهم في بؤر استيطانية غير مصرح بها في الضفة الغربية، حيث تركوا دون أي توجيه من الأسرة أو مؤسسات التعليم، بحسب الأمنيين الإسرائيليين. 

وهم يؤكدون في الوقت نفسه صعوبة مقاضاة هؤلاء المراهقين حيث أن الكثير منهم قاصرين.

ويأتي ربع مرتكبي الهجمات "غير الفتاكة" بالعام الجاري من مستوطنة "يتسهار" الدينية المتشددة بالضفة الغربية والمنطقة المجاورة لها.

وتصف مصادر "هآرتس" الأمنية المستوطنة بأنها "القلب النابض لليمين المتطرف" ويشتبه في أن سكانها مسؤولون عن أعمال عنف في الضفة الغربية وإسرائيل أيضاً.

وبسبب اعتداءات "الكراهية"، صدر 30 أمراً إدارياً ضد الإسرائيليين في الضفة الغربية هذا العام، بما في ذلك أوامر تقييد وحظر تجول مسائي وحظر اجتماعات بين بعض الشباب. وكان العام 2018 قد شهد إصدار 50 من مثل هذه الأوامر الإدارية.

إظهار التعليقات
Website by WhiteBeard