1. متى الموعد؟
تنطلق الانتخابات الرئاسية في التاسع عشر من مايو الحالي، في دورتها الثانية عشر، وذلك تزامناً مع الدورة الخامسة لانتخابات المجالس البلدية والقروية والانتخابات التكميلية لمجلس الشورى الإسلامي. ويفوز المرشح للرئاسة في حال حصوله على الأغلبية المطلقة، أي 50% زائد 1، بينما تمتد ولايته لأربعة سنوات، قابلة للتجديد في ولاية ثانية تلتزم المدة نفسها. وإذا لم يحصل أي من المرشحين على تلك النسبة تُعاد الانتخابات يوم الجمعة من الأسبوع اللاحق له، حسب المادة 117 من الدستور الإيراني.2. كيف يحدد الدستور مواصفات الرئيس وصلاحياته؟
تنص المادة 115 من الدستور الإيراني على توفر المواصفات التالية في الرئيس "أن يكون إيراني الأصل؛ ويحمل الجنسية الإيرانية؛ تتوفر فيه القدرات الإدارية وحسن التدبير؛ ذو ماضٍ جيد؛ تتوفر فيه الأمانة والتقوى؛ مؤمن بالمبادئ الأساسية لجمهورية إيران الإسلامية والمذهب الرسمي للبلاد". وفي المادة 113 يُعتبر الرئيس "أعلى سلطة رسمية في البلاد بعد مقام القيادة. وهو المسؤول عن تنفيذ الدستور، ورئيس السلطة التنفيذية إلا في المجالات التي ترتبط مباشرة بالقيادة". وفي المادة 121، يُقسم الرئيس أن يكون "... حامياً للمذهب الرسمي، ولنظام الجمهورية الإسلامية، وللدستور…". تثير هذه المواد مجموعة تساؤلات حول حرية الترشح و"ديمقراطيتها"، إذ يتحكم "مجلس صيانة الدستور" (المؤلف من 12 عضواً يعين المرشد 6 من بينهم والباقي قضاة) بقرار من يصلح للترشح ومن يفتقد الصلاحية. يدافع البعض عن ذلك الدور باعتبار المجلس حريصاً على إبعاد من تلاحقه تهم قضائية ومالية، ومن يهدد وصوله إلى الحكم بحدوث إشكالات أمنية وسياسية. في الجانب الآخر، يرى البعض أن صلاحيات المجلس مطاطة، ويتساءلون من يحدد "الماضي الجيد" و"منسوب التقوى والأمانة"، ويعتبرون أن المجلس يحرص على ترشح من يوالون المرشد ولاء مطلقاً.3. هل يمكن للنساء الترشح؟
لا يوجد نص صريح في القانون يحظر مشاركة النساء في الانتخابات الرئاسية، لكن مجلس صيانة الدستور لم يمنح النساء هذه الصلاحية، علماً أن أكثر من 130 امرأة سجلن أسماءهن للترشح في هذه الدورة. في المقابل، تنشط النساء في الحياة السياسية كنائبات للرئيس ونائبات في البرلمان ووزيرات، كما يشاركن في المجالس المحلية وغيرها من الإدارات العامة. يحرص المرشحون الرئاسيون على إظهار اهتمامهم بقضايا المرأة في برامجهم الانتخابية، لما تلعبه من دور في الخطاب السياسي، لكن القضايا الحساسة كالإجهاض والعنف الأسري وعدم المساواة لا تحظى بأولوية في تلك البرامج.4- ما هو عدد المرشحين النهائي وأبرز من استبعدهم المجلس؟
تخطى عدد المسجلين لدرس ترشحهم أكثر من الـ1600، لكن من وافق عليهم مجلس صيانة الدستور كانوا 6، هم الرئيس الحالي حسن روحاني (69 عاماً) وابراهيم رئيسي (57 عاماً) وعمدة طهران محمد باقر قاليباف (56 عاماً) ونائب رئيس الجمهورية إسحاق جهانكيري (59 عاماً) ووزير الثقافة السابق مصطفى مير سالم (69 عاماً) ووزير الصناعة السابق مصطفى هاشمي طبا (70 عاماً). وكان من أبرز من منعهم المجلس من الترشح الرئيس الإيراني السابق محمود أحمدي نجاد، الذي أصر على خوض السباق مخالفاً رغبة المرشد، وحميد بقائي - نائب أحمدي نجاد. كما مُنع محمد هاشمي رفسنجاني، شقيق الراحل علي أكبر هاشمي رفسنجاني. وعلى جري العادة، لم يعلن المجلس الأسباب وراء منع المرشحين من دخول السباق.5- ما هي اصطفافات المرشحين وفرصهم؟
ثمة عوامل عدة تؤخذ بالاعتبار عند تقسيم المرشحين، منها التيارات التي يأتون منها بين محافظ وإصلاحي وبين بين، أي محافظ برؤى إصلاحية. يأتي روحاني من التيار الإصلاحي بينما ينتمي رئيسي للتيار المحافظ ويقال أنه مدعوم من المرشد الأعلى السيد على خامنئي. [caption id="attachment_102704" align="alignnone" width="700"]

6- ما الأهم: السياسات أم الرئيس؟
غالباً ما يُطرح السؤال، في الصحافة الأجنبية تحديداً، حول ما إذا كان الرئيس يحدد مستقبل سياسات الجمهورية، أم السياسات ومقتضيات المرحلة الإقليمية والدولية هي من تحدد هوية الرئيس القادم، بينما تميل الكفة إلى الخيار الثاني، إذ تجري عملية فلترة لمن يترشح وآليات المنافسة، قبل أن يحسم الناخب الإيراني المسألة. تظهر العودة إلى الرئاسات التي تلت الثورة في العام 1979، أن الرئيس لا بد أن يكون متناسقاً مع السياسات المستقبلية وليس العكس. على سبيل المثال، إبان الحرب مع العراق، كان لا بد من رئيس محافظ يؤيد خيار الحرب، في حين اقتضت مرحلة إعادة الإعمار وجود رئيس إصلاحي. وفي حين لم يكن ثمة مكان لرئيس إصلاحي إبان الغزو الأمريكي للعراق وتصاعد الخطر من ضربة أمريكية، استدعت آثار العقوبات على إيران التي هدفت لمنع الجمهورية من تطوير برنامجها النووي، رئيساً إصلاحياً بسياسات انفتاحية.7- ماذا عن الداخل؟
في المناظرة التي جرت الأسبوع الماضي، حظي نقاش الوضع الاقتصادي والعدالة الاجتماعية بأهمية كبرى. كما يشغل الفساد الناخبين بشكل أساسي، لا سيما وأنه برأيهم على ارتباط وثيق بسوء الإدارة الاقتصادية. بموازاة ذلك يهتم الناخب بالاتفاق النووي الذي نظر إليه باعتباره عاملاً مهماً في تحسين حياته. ويتابع الجدل حول ما إذا كانت الفوائد الاقتصادية لتخفيف العقوبات قد بدأت تتجسد بالفعل في حياة الناس. يُذكر أن وزير العمل والرفاه الإيراني صرح في العام 2015 قائلاً إن كل خمس دقائق ينضم إيراني إلى عدد العاطلين عن العمل، كما توقعت دراسة أعدها البرلمان الإيراني أن يصل معدل البطالة في العام 2020 إلى نحو 15.9%، من هنا يحوز الملف الاقتصادي على اهتمام كبير لدى الناخبين. وفي الأسبوع الماضي، نشرت "الغارديان" مقالاً تقول فيه إن شعب إيران مهتم بالانتخابات الرئاسية لكن الفئة الديموقراطية غير مهتمة، مع ذلك سيحمل يوم التاسع عشر من مايو الحالي الجواب الأكيد. يُذكر أن أقل نسبة إقبال على الانتخابات الرئاسية بلغت الـ51%، وأعلاها الـ85%.رصيف22 منظمة غير ربحية. الأموال التي نجمعها من ناس رصيف، والتمويل المؤسسي، يذهبان مباشرةً إلى دعم عملنا الصحافي. نحن لا نحصل على تمويل من الشركات الكبرى، أو تمويل سياسي، ولا ننشر محتوى مدفوعاً.
لدعم صحافتنا المعنية بالشأن العام أولاً، ولتبقى صفحاتنا متاحةً لكل القرّاء، انقر هنا.
انضم/ي إلى المناقشة
مستخدم مجهول -
منذ 13 ساعةلا اتفق بتاااتا مع المقال لعدم انصافه اتجاه ا المراه العربية و تم اظهارها بصورة ظلم لها...
mahmoud fahmy -
منذ 3 أياممادة قوية، والأسلوب ممتاز
Apple User -
منذ 5 أيامهل هناك مواقف كهذه لعلي بن ابي طالب ؟
Assad Abdo -
منذ أسبوعشخصية جدلية
جيسيكا ملو فالنتاين -
منذ أسبوعأن تسخر التكنولوجيا من أجل الإنسان وأن نحمل اللغة العربية معنا في سفرنا نحو المستقبل هدفان...
جيسيكا ملو فالنتاين -
منذ أسبوعلم تسميها "أعمالا عدائية" وهي كانت حربا؟