جدل حول سرية جلسات "الفتنة"... ومحامي الدفاع يرجح استدعاء الأمير حمزة للشهادة

الثلاثاء 22 يونيو 202105:44 م

توقع محمد عفيف، محامي الدفاع عن المتهميْن الرئيسيين في القضية المعروفة إعلاميًا بـ"الفتنة"، والتي اتهم فيها الشريف حسن بن زيد ورئيس الديوان الملكي الأسبق باسم عوض الله بالتشارك في التحريض على مناهضة نظام الحكم السياسي القائم في المملكة الأردنية الهاشمية إلى جانب اتهامات أخرى، أن يجري استدعاء الأمير حمزة بن الحسين ولي العهد السابق والأخ غير الشقيق لملك الأردن إلى الشهادة في المحاكمة التي بدأت وقائعها أمس الاثنين 21 يونيو/ حزيران.

ووجّهت المحكمة للمتهمين اتهامات أخرى تتعلق بالقيام بأعمال من شأنها تعريض سلامة المجتمع وأمنه للخطر وإحداث الفتنة، وحيازة مواد مخدرة بقصد التعاطي.

توقع محمد عفيف، محامي الدفاع عن المتهميْن الرئيسيين في القضية المعروفة إعلاميًا بـ"الفتنة"، أن يجري استدعاء الأمير حمزة بن الحسين ولي العهد السابق والأخ غير الشقيق لملك الأردن إلى الشهادة في المحاكمة التي بدأت وقائعها أمس الاثنين 21 يونيو/ حزيران.

وتأتي توقعات محامي الدفاع في ظل تركيز لائحة الاتهام على دور للأمير في اللقاءات التي جمعت بين المتهمين، تلاها تسريب تسجيلات صوتية بين المتهميْن يتحدثان فيها عن لقاءاتهما وترتيباتهما بخصوص الأمير ومستقبل الأردن.

إلا أن قانونيين ومراقبين تحدث إليهم رصيف22 اعتبروا أن خطوة استدعاء الأمير للشهادة شبه مستحيلة، وأن هناك ميلاً واضحًا لدى القصر، منذ بداية الأزمة، إلى معالجة دور الأمير داخل القصر الملكي بمعرفة العائلة.

ويعتقد على نطاق واسع أن أجهزة الأمن الأردنية هي المسؤولة عن ظهور وانتشار تسجيل صوتي يوثق الرسائل الصوتية التي جرت عبر تطبيق "واتساب" بين الأمير حمزة والشريف حسن، وكشفت تلك التسجيلات عن نية لـ"زعزعة" العرش الملكي، بترتيب من رئيس الديوان الملكي السابق باسم عوض الله.

 إلا أن عفيف يصر على أن استدعاء الأمير ممكن في إطار حق الدفاع، يقول المحامي عن المتهمين الشريف حسن وباسم عوض الله "استدعاء الأمير يتم بعد أن يتقدم وكلاء الدفاع بذلك، إذا ما شعرنا أن استدعاءه يصب في مصلحة القضية. لكن في نهاية الأمر المحكمة هي التي تقرر الموافقة على استدعائه أم العكس".

المحامي وليد العدوان عضو مجلس نقابة المحامين الأردنيين يستبعد تمامًا مثول الأمير للشهادة، قائلًا: "كل المؤشرات تستبعد استدعاء الأمير. ممكن أن يتقدم الدفاع بطلب للمحكمة لكن أجزم أنها سترفضه، لأن الطلب يحتاج إلى موافقة من الديوان الملكي الهاشمي الذي بالأساس احتوى جزئية الأمير حمزة ويتعامل معها كشأن عائلي".

ويشار إلى أن الدستور الأردني لا يمنح الحصانة في العائلة المالكة سوى للملك وحده من دون أشقائه وأبنائه أو حتى زوجته. إلا أن ملك الأردن قال خلال أحد اجتماعاته إن الأمير حمزة "في بيتي وتحت رعايتي"، ما يستبعد توريط الأمير بشكل عملي في مجريات المحاكمة.

"كقانون جلسات التحقيق لأي متهم تكون سرية، فيما جلسات المحكمة تكون علنية، وذلك حسب المبادئ القانونية العامة وكل قوانين الدول تبيح علنية المحاكمة لأنها مبدأ قانوني ثابت".

السرية وحق المواطنين

وعن القرار المفاجئ بشأن سرية الجلسات ومدى تعارضه مع المبادئ القانونية العامة لجلسات المحاكم يقول محامي الدفاع: "السرية والعلنية هما أمر يخص المحكمة التي تقدر ذلك، لكن لأن الملف حساس وحرصاً على النظام العام قدرت المحكمة سرية جلسات تلك القضية". وهو يرى أن هذه الخطوة لم تخلّ بضمانات المحاكمة العادلة.

ويختلف معه المحامي وليد العدوان، عضو مجلس نقابة المحامين الأردنيين، إذ قال لرصيف22 : "كقانون جلسات التحقيق لأي متهم تكون سرية، فيما جلسات المحكمة تكون علنية، وذلك حسب المبادئ القانونية العامة وكل قوانين الدول تبيح علنية المحاكمة لأنها مبدأ قانوني ثابت".

متى النطق بالحكم؟

يستبعد محامي المتهمين أن يؤجل النطق بالحكم إلى ما بعد انتهاء العطلة القضائية، قائلاً: "من المستحيل أن يحدث ذلك، بالعكس أنا أكيد أنه سيتم النطق بالحكم قريباً جداً في ظل أن الجلسة الأولى استمعت إلى شهود النيابة العامة بخلال اليومين الأولين (الثلاثاء والأربعاء)". وتمتد العطلة القضائية في الأردن من 176 يوليو/ تموز إلى 1 أغسطس/ آب.

وتبقى – بحسب المحامي- خطوات تقدم الدفاع بالبينة الدفاعية، وتلك الخطوة تحتاج جلسة واحدة فقط، مبينًا أن الدفاع صرف النظر عن الاستماع إلى شاهدين "لأنهما غير مؤثرين في القضية".

وقال العدوان إن شواهد المحاكمة وحساسية القضية تتجه إلى أن النطق بالحكم سيؤجل حتى ما بعد الانتهاء من العطلة القضائية، وهو ما تتجه إليه توقعات أغلب القانونيين. ووصف المحاكمة بأنها الأكثر حساسية في تاريخ الأردن الحديث. وأضاف: "بل في كل التاريخ القضائي الأردني. هذه سابقة بالمعنى والكلمة والحرف".

إظهار التعليقات
Website by WhiteBeard