"إذا خلوت لنفسك فافعل ما شئت"

الأحد 11 أبريل 202110:46 م


عذرًا من فقهاء التحريم وطغاة الظلام...

كان التصوّر الأخلاقي للشهوة الجنسية في اليونان القديمة غير مرتبط بـ "الأحادية" أو الولاء التي أتت بها تجربة الجسد (اليهودية وبعدها) المسيحية، كما يبيّن فوكو في ثلاثيته "تاريخ الجنسانية"، إذ إن الشخصيات الجنسية ذات حضور اجتماعي تبتعد عنه المقاربة الجنسية لأهمية الشخص أو عدمه، فلم يحدد نشاط الشخص الجنسي ماهيته، وفضيلته لا تتعلق بعدد العلاقات التي يقيمها أو يمتلكها، والشهوة الجنسية لا تعطي الزواج حصرية الممارسة الجنسية، على عكس ما تنادي به الأديان، وعكس أيضاً ما تطرحه الجنسانية الحديثة من مبدأ "المشاركة"، إذ لا يوجد تفريق بين المثلية والمغايرة.

التصور الأخلاقي للشهوة في الفلسفة اليونانية يظهر بالكامل من منظور الشخص النشط جنسياً واجتماعياً، وليس علاقة بين شخصين، أحدهما "يخترق" الآخر، وبالتالي يظهّر الفعل هنا "فضيلة" أحدهما على الآخر، أو تفوّقه القائم على تموضع قضيب مَن داخل جوف مَن.

كانت الحياة الجنسية قبل الإسلام وفي عصوره الأولى زاخرة ومتنوعة بما لم تقبله مجتمعاتنا اليوم، وكان للجنس حضور علني في الحياة اليومية

كانت الحياة الجنسية قبل الإسلام وفي عصوره الأولى  زاخرة ومتنوعة بما لم تقبله مجتمعاتنا اليوم، وكان للجنس حضور علني في الحياة اليومية.

الشبق المحرّم

ويورد الكاتب إبراهيم محمود، في كتابه الشبق المحرّم جردة حساب متنوعة الاتجاهات والأزمنة عن دور المرأة في حضور الجسد في الحياة اليومية، فيقول أنه في مصر كانت المرأة مسيطرة حتى في وسائل الخطبة، وأن نساء وخادمات الهيكل اللواتي كن يمارسن "الجنس المقدس" لم يكنّ يشعرن بالعار من ذلك، وعند السومريين والبابليين بقيت "الدعارة المقدسة" عادة متبعة حتى ألغاها قسطنطين حوالي عام 325 ق.م، كما أن الثياب في بداياتها كانت ضرباً من الزينة، فهي اعتبرت عاملاً يعوق الاتصال الجنسي ولا يشجّع عليه، وفي العصور الإسلامية كان الجنس فعلاً اعتيادياً لا يرتبط بالفضيلة ولا بالأخلاق، وكان الحديث عن الجنس والمتعة يشابه الحديث في اللاهوت أو حضور الملائكةـ وغالباً ماكان كبار الفقهاء هم أنفسهم من كبار العلماء في الشأن الجنسي وإسداء النصائح المختلفة.

كان حضور الجنس كفعل روحي مرادف للحب أمراً معتاداً قبل الإسلام، ولا ريب أن هذا العرف استمرّ لوقت طويل في عهود الإسلام، وتختلف النظرة للفعل الروحاني هذا باختلاف المنطقة بين بادية وحضر.

رجح العرب تجارب ووضعيات جنسية دون غيرها، هنا نعيد سردها من ما كتبه الشعراء والأدباء في آثارهم/ن

جاء في "أخبار النساء" لابن قيم الجوزية، "قيل لإعرابي: أتعرف الزنا؟ قال: وكيف لا؟ قيل: وما هو؟ قال: مصّ الريق ولثم العشيق والأخذ من الحديث بنصيب. قيل ما هكذا نعدّه فينا. قال: فما تعدّونه؟ قيل: النقّ الشديد وأن تجمع بين الركبة والوريد، وصوت يوقظ النوّام وفعل يوجب الكثير من الآثام".

كما نرى، لم يتم قمع العنصر الأساسي الذي هو الرغبة الجنسية من قبل الأديان، بل تمّ الاعتراف بها وتقديرها، لكن فقط تمّ انتزاعها من سياق "المتعة" غير واجبة التبرير إلى سياق أخلاقي يحاكم الفعل حسب إيجابياته أو سلبياته، أي تمّ إخضاع مفهومها لتصبح مالكة لـ"هدف"، وبالتالي أصبح من الممكن "تقييمها" وإعطائها علامة أو رقماً.

ضاع الكثير مما قاله ودوّنه العرب في الجنس والشهوة، وخارج الأحاديث والسياق "الحلال" لفهم ممارسة الجنس وثقافته، ما وصل إلينا نتف قليلة فحسب، لكنها تشكل وثيقة بالغة الأهمية، عن الطريقة التي كان العرب، قبل الإسلام وبعده، يرون فيها الجنس، يصفونه ويختبرونه.

إلا أن العرب رجحوا تجارب ووضعيات جنسية  دون غيرها، هنا نعيد سردها من ما كتبه الشعراء والأدباء في آثارهم/ن.  تركز المقالة على العلاقات المغايرة جنسيا، اي بين النساء والرجال، وسنتبعها بمقالة عن الوضعيات المتسحبة للعلاقة المماثلة جنسيا. 

وجهاً لوجه

هي أكثر الوضعيات شيوعاً في الجنس، لما تتيحه من استقبال للعاشقين وتأمّل بوجهي بعضهما البعض، استخدام الفم واللسان تقبيلاً وعضّاً ومشاهدة اللذة تتقطّر من العينين، يقول امرؤ القيس:

مِـثْـلِـكِ حُـبْـلَـى قَـدْ طَرَقْتُ ومُرْضِعٍ          فَـأَلْـهَـيْـتُـهَـا عَـنْ ذِي تَـمَـائِـمَ مُـحْــوِل

إِذَا مَـا بَـكَـى مِنْ خَلْـفِهَا انْصَرَفَتْ لَهُ        بِـشَـقٍّ، وتَـحْـتِـي شِـقُّـهَـا لَــمْ يُـحَـــوَّلِ

أي أنه كان فوقها في هذه الوضعية، وكانت مشغولة بمتعتها لدرجة أنها منحت رضيعها نصفاً منها وأبقت النصف الآخر مشغولاً بعشيقها، أو لكأنما أصبح الرضيع أيضاً كعشيق ثان يساهم في إمتاع والدته في مشهدٍ متعوي فائق.

جاء في "الروض العاطر" للنفزاوي: "إذا أردت الجماع فالق المرأة على الأرض، وهزّها إلى صدرك مقبلاً لفمها ورقبتها مصّاً وعضاً وبوساً في الصدر والنهود والأعكان والأخصار، وأنت تقبلها يميناً وشمالاً إلى أن تلين بين يديك وتنحلّ، فإذا رأيتها على تلك الحالة فأولج فيها أيرك، فإذا فعلت ذلك تأتي شهوتكما جميعاً وذلك يقرّب الشهوة للمرأة".

كما جاء في نفس الكتاب عن وضعيات الجماع: "تلقي المرأة على الأرض وتقيم بين أفخاذها، وتدخل بين ذلك وتولج أيرك فيها وأنت جالس على أطراف الأصابع، وهذا لمن لم يكن أيره كاملاً"، ويأخذ الشيخ النفزاوي هنا بالاعتبار "الأطوال المختلفة" للممارسين، فيقدم هذه النصيحة لمن يعاني من قصر عضوه، فبتلك لوضعية يؤدي دوره كاملاً لإمتاع شريكته، تعويضاً عن عدم "كمال" عضوه.

الوضعية الخلفية

تم استخدام هذه الوضعية منذ العصور القديمة، وأخذت اسمها من أنثى كلب السلوقي، لأن أقدامها الأمامية أقصر من الخلفية، ولهذه الوضعية دلالة حيوانية ملحوظة، إذ تتيح وصولاً أكبر لعمق المهبل، خصوصاً لمن لم يكن "أيره كاملاً"، كما يتيح له رؤية جسد المرأة كاملاً، والتحكم بـ "قبضات الحب" ومداعبة الثديين.

قال الأعشى:

إِذا اِلتُمِسَت أُربِيَّتاها تَسانَدَت               لَها الكَفُّ في رابٍ مِنَ الخَلقِ مُفضِلِ

إِلى هَدَفٍ فيهِ اِرتِفاعٌ تَرى لَهُ              مِنَ الحُسنِ ظِلّاً فَوقَ خَلقٍ مُكَمَّلِ

إِذا اِنبَطَحَت جافى عَنِ الأَرضِ جَنبُها      وَخَوّى بِها رابٍ كَهامَةِ جُنبُلِ

إِذا ما عَلاها فارِسٌ مُتَبَذِّلٌ                       فَنِعمَ فِراشُ الفارِسِ المُتَبَذِّلِ

أي أنها لفرط ضخامة فرجها إذا انبطحت بقيت مرتفعة قليلة عن الأرض.

وهذه الوضعية هي الأسلم أيضاً للإتيان في الإست كما يورد الخبراء في هذا الشأن، وورد في كتاب "نزهة الألباب" للتيفاشي، "ارتفع إلى أبي ضمضم رجل وامرأته وفي وجه المرأة خدش، فذكرت أنه ضربها وشجّها، فقال الزوج: أصلح الله القاضي، هذه امرأتي تكذب، إنما ذهبت لآخذها في الإست على أربع فوقعت على وجهها، فقال أبو ضمضم: يا هذه، إنما كان مبدأ السبب من قبلك، فكوني شدّي ركبتيك حتى لا تقعي على وجهك، فليس له عندي ذنب".

كما حدّث الزيادي فقال: "تعشّقت جارية بطبرستان، فكانت لا تبيحني نفسها إلا في الأيام مرة، وكانت لي جارة ربما خلوت بالجارية في بيتها، فوجّهت لي ذات يوم أن الجارية عندها، فسرت ومعي طعام وشراب فأكلنا وشربنا، وكانت ذات ردف لم أر على امرأة مثله، فتحاملت عليها بالشراب حتى نحلت ورقدت، ثم بطحتها على وجهها وكشفت عن إليتها فلم أتمالك أن دلكت الحلقة بأيري دلكاً جيداً، ثم أولجته فكإنما وقع في تنور مائع الحرارة، فهبّت ونخرت فانكببت عليها حتى هدأت، وتابعت الرهز حتى فرغت ثم قمت عنها وقد ندمت، وأنا أتوهم القطيعة بيننا.

فلما كان العشاء، أرسلت جارتها تسألني الرجوع إليها ففعلت، فناولتني ثوباً مذهباً وجبّة خزّ ومنديلاً من دق مصر، وقالت: إنها تقول لك هذه جائزتك على النيك في الإست، فإن أدمت لنا ما أذقتنا دام لك ما بذلنا".

وضعية الفارسة

في أبيات تنسب لجميلة النميرية في زوجها، حسبما جاء في "محاسن النساء" لابن هشام، عن هذه الوضعية التي تتيح للمرأة التحكم أكثر في الرهز ما يجلب لها لذة عظيمة ويضمن لها بلوغ مشتهاها من النيك، وهي تشبه نفسها بالتي تعتلي المنبر في الجامع، فأين منها الآن صنّاع الأخلاق في التلفزيونات وعلى صفحات المواقع الكيدية:

له وركٌ ضخمٌ ورمحُ بقرة/ بهامة هرٍّ في قذال معجر

ينيك به سبعاً وسبعاً وستة/ وما كل هذا في يميني بمنكر

وإني إذا قوّمته وعلوته/ كأني عليه خاطب فوق منبر.

قال أبو النواس في هجاء محمد بن رباح:

تعزّى قلبنا عن ذكر راح         فكيف عزاء قلب مستباح

يظل الليل يرقب كل نجم      يواليه يغور إلى الصباح

أراد محمد بن رياح شتمي      فعاد وبال ذلك على رياح

أتنسى صدع أمك فوق أيري    تدور كما يدور أبو رياح

تغنّت لي وقد ركبت عليه       وصارت فوق مندمج وقاح

"ألسنا خير من ركب المطايا      وأندى العالمين بطون راح".

جاء في العقد الفريد، أخبرنا أبو الطيب الكاتب أن أمير المؤمنين هارون الرشيد كان ليلة بين جاريتين مدنية وكوفية؛ فجعلت الكوفية تغمز يديه، والمدنية تغمز رجليه، فجعلت المدنية ترتفع إلى فخذيه، حتى ضربت بيدها إلى متاعه، وحرّكته حتى أنعظ. فقالت الكوفية: نحن شركاؤك في البضاعة، وأراك قد انفردت دوننا برأس المال وحدك، فأنيلي منه. فقالت المدنية: حدثني مالك عن هشام بن عروة عن أبيه قال: من أحيا أرضاً مواتاً فهي له ولعقبه. قال: فاستقبلتها الكوفية ودفعتها، ثم أخذته بيديها جميعاً وقالت: حدثنا الأعمش عن خيثمة عن ابن مسعود أنه قال: الصيد لمن صاده لا لمن أثاره.

وضعية الملعقة

ولها عدة أبواب، منها رفع قدم المرأة، أو إتيانها من الخلف كما يذكر الشيخ النفزاوي: "لمن كان قصير الذكر فيلقي المرأة على ظهرها ثم يرفع رجلها اليمنى حذو أذنه اليسرى، وترفع إليتها في الهواء فيبقى فرجها خارجا فيولج أيره فيه، أو أنك تلقى المرأة على الأرض وتدخل بين أفخاذها وتحمل ساقاً على جنبك تحت، ذراعك وتولج فيها، أو أنك تلقيها على الأرض ثم تحمل ساقيها على كتفك وتولج فيها، أو أنك تلقيها إلى الأرض على الجانب ثم تدخل بين أفخاذها ويولج فيها ولكن هذا الجماع يورث عرق الانسى".

في قصة عن امرأة من قبيلة بني ضبة، تواتر خبرها في كتب التراث، ومنها "نضرة الإغريض في نصرة القريض" للمظفر ابن الفضل، قالت في حكيها عن رجل عشقته من بني وائل، تروي الأبيات لقاء جنسيّاً امتدّ من أوّل الليل إلى أوّل الفجر:

خلوة ليلة وبياض يوم           من ابن الوائلي شفاء قلبي

بمحنية أوسّده شمالي         وأرفع باليمين ذيول إتبي

وأرشف من مجاج الظلم منه     جنيناً من لذيذ الظلم عذب

وألصق بالحشا مني حشاه      ويسهل من قيادي كلَّ صعبِ

وألمس كفه جهماً تعالى      على ركب كحينة ظهر قعبِ

فيجمع منكبي إليه حتى       تجاحف ركبتيَّ ضلوع جنبي

ويسحبني على البوغاء حتى    تنال غدائري تعفير تربِ

أقول له فداك أبي وأمي      حياتك من جميع الناس حسبي.

أي أنها توسّده يدها اليسرى وترفع ذيل ثوبها باليمين، ثم تبدأ بتقبيله ومص لسانه، وتلصق كامل جسدها بجسده إمعاناً في الامتزاج، وتأخذ يده لتدلك بها فرجها، فيحصل لها عظيم اللذة، ثم يقوم فيجمع منكبيها حتى ترتطم ركبتاها بصدرها، غير آبهة بالتراب الذي يتناثر على غدائرها، لما عندها من رغبة واستمتاع.

الملح والأطايب والإضافات

في حديث ضعيف الإسناد، لكنه يدلّ على آداب الجماع وضرورة توطئة المشهد الجنسي بـ"رسل الحب" كالقبلة والمداعبة، وربما بعض الكلام البذيء الذي يثير الرغبة ويشعل فتيلها، "لا يقعن أحدكم على امرأته كما تقع البهيمة، وليكن بينهما رسول القبلة والكلام" أخرجه الديلمي، وجاء في "الروض العاطر": "واعلم يرحمك الله أيها الوزير أنك إذا أردت الجماع فعليك بالطيب وإن تطيبتما جميعاً كان أوفق لكما، ثم تلاعبها بوساً وعضاً وتقبيلاً في الفراش ظاهراً وباطناً حتى تعرف الشهوة قد قربت من عينها، ثم تدخل بين فخذيها وتولج أيرك فيها وتفعل فان ذلك أروح لكما جميعاً وأطيب لمعدتك".

كما تستحسن النسوة لما يجدن من أنواع الرهز، وهو الحركة والنشاط والتفاعل، قال ابن الرومي: يتكافآن الرهز من جهتيهما/ فكلاهما في ذاك غير مقصّر، وعرضت جارية على المتوكل فقال لها: إيش تحسنين فقالت: عشرين لوناً من الرهز، فاشتراها.

ومن المحبب أيضاً النخر والشهيق وإبداء الرغبة، جاء في رسائل الجاحظ: كانت عائشة بنت طلحة متزوجة من عمر بن عبيد الله بن معمر التميمي، فبينما هي عنده تتحدث مع امرأة من زوارها، إذ دخل عمر فداعبها وواقعها، فسمعت المرأة من النخير والشهق أمراً عجيباً، فلما خرجت قالت: أنت في شرفك وقدرك تفعلين مثل هذا! قالت: إن الدواب لا تجيد الشرب إلا على الصفير.

حدث ابن أخي أبي الزناد إذ قال لعمه: "أأنخر عند الجماع؟ قال: يا بني إذا خلوت فاصنع ما أحببت. قال: يا عم، أتنخر أنت؟ قال: يا بني، لو رأيت عمك يجامع لظننت أنه لا يؤمن بالله"

وحدث ابن أخي أبي الزناد إذ قال لعمه: "أأنخر عند الجماع؟ قال: يا بني إذا خلوت فاصنع ما أحببت. قال: يا عم، أتنخر أنت؟ قال: يا بني، لو رأيت عمك يجامع لظننت أنه لا يؤمن بالله"، ونرى هنا أن المتعة بالشريك أو الشريكة لا تتنافى مع الإيمان بالله، ولا تعارض بين الاثنين إلا في عقول التحريم والمنع عن الحياة.

كما جاء في "البصائر والذخائر" لأبي حيان التوحيدي في أنواع المداعبة، أن أبي الخطاب عشق جارية له يقال لها عنان، فكان ينوّمها على قفاها، ويرفع رجليها ويقرقر في جوفها رطل نبيذ، ثم يضع شفتيه على شفريها ويمصّه حتى يشربه.

إن في كتب التراث العربي بالنظرة للجسد وتحرره من قيود الممنوع ما يجعلنا نندهش لبعد نظرهم وتفوّقهم في مجال الجنسانية والجنس، وثمة نصوص مدهشة لفرط بلاغتها وذكائها، وكانت حتى وقت قريب مطبوعة ومتداولة، وبعضها كان بمثابة دليل علمي يعرّف الرجل والمرأة بأسرار الجسد وفنون المتعة، قبل أن يحلّ المنع والتحريم وتسحب من التداول بحجة حماية الأخلاق وصيانة المجتمع، وبالتالي، تمّ تكبيل الجسد العربي بسلاسل من الفتاوى الغريبة خنقته وضيّقت عليه هواءه وأفقدته رشده، فصار أسير النظرة الضيقة لفقهاء التحريم وطغاة الظلام.

إظهار التعليقات
Website by WhiteBeard