إعدام مروجي الشائعات وكشف عذرية الطالبات… قائمة بغرائب مجلس النواب المصري

الأربعاء 11 سبتمبر 201903:29 م

الإعدام لمروجي الشائعات، منع التقبيل بين الرجال والنساء لأنه ينقل الأمراض، كشف عذرية طالبات الجامعات المصرية للتحقق من أنهن آنسات، محاكمة نجيب محفوظ على رواياته، هذه كلها ليست سوى نماذج لاقتراحات تقدم بها أعضاء بمجلس النواب المصري في عهد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي.

المجلس بسبب هذه الاقتراحات تحول إلى مادة للسخرية والتندر على وسائل التواصل الاجتماعي من قبل بعض المستخدمين، الذين يرون أن المجلس لا يعبر بشكل حقيقي عن هموم مصر، بقدر ما يعبر عن عقليات داعمة للرئيس المصري.

الإعدام لمروجي الشائعات

يوم 10 أيلول/سبتمبر الجاري، أعلن عضو مجلس النواب، خالد أبو طالب، أنه يستعد لتقديم مقترح للمجلس ينص على أن تصل عقوبة مروّجي الشائعات والأخبار الكاذبة على وسائل التواصل الاجتماعي إلى الإعدام، وهو ما أكده النائب في اتصال هاتفي مع رصيف22.

النائب الذي يشغل منصب عضو لجنة الدفاع والأمن القومي بمجلس النواب، يرى أن نشر الأخبار الكاذبة وترويج الشائعات هما "خيانة عظمى للوطن، وخيانة للدين، خاصة أن الوطن يمر بتحديات جمة في الداخل والخارج، وتتربص به عيون الأعداء" بحسب ما قاله في بيان أرسله لوسائل إعلام محلية.

في العام 2016، طالب النائب أبو المعاطي مصطفى بمحاكمة الأديب الراحل نجيب محفوظ بسبب رواياته، معتبراً أنها تخدش الحياء العام، وتهدر الفضيلة والآداب

وتابع أبو طالب في بيانه أن "الشائعات مثل سلاح فتاك تستغله بعض الأطراف التي تضمر الشر للوطن، بهدف تهييج الرأي العام وإثارة البلبلة وزعزعة الأمن والاستقرار".

وأكد عضو لجنة الدفاع والأمن القومي أن المقترح الذي يعتزم تقديمه، "يتضمن عقوبات رادعة لمروّجي الشائعات تصل إلى حد الإعدام لكل من يتعمّد نشر أخبار كاذبة هدفها الإضرار بالأمن القومي للبلاد"، مضيفاً أن "حرب الشائعات التي تواجه مصر لا تقل خطورة عن الحرب التي تخوضها البلاد بشراسة ضد الإرهاب".

كشف عذرية طالبات الجامعات

الاقتراح السابق الذي فكر فيه أبو طالب ليس أغرب غرائب مجلس النواب المصري، ففي العام 2016، طالب النائب المثير للجدل إلهامى عجينة، بإطلاق حملة كشف عذرية على جميع الطالبات داخل الجامعات المصرية بشكل دوري، للتحقق من أنهن آنسات، قائلاً لوسائل إعلام محلية: "أي بنت تدخل الجامعة يجب أن نخضعها للكشف الطبي لإثبات أنها آنسة، وكذلك ينبغي أن تقدم كل بنت مستنداً رسمياً عند تقدمها للجامعة يفيد بأنها آنسة، وذلك من أجل القضاء على ظاهرة انتشار الزواج العرفي في مصر".

وتابع عجينة أنه إذا تم اكتشاف أن الطالبة ليست آنسة، فيجب إبلاغ أهلها فوراً، وعدم تسليمها نتائج الجامعة. حينذاك تسبب اقتراح عجينة بجدل واسع بين المصريين.

محاكمة نجيب محفوظ

في العام 2016 كذلك، طالب النائب أبو المعاطي مصطفى بمحاكمة الأديب الراحل نجيب محفوظ بسبب رواياته، معتبراً أنها تخدش الحياء العام، وتهدر الفضيلة والآداب، وحينذاك رد عليه المثقفون والأدباء بقوة، مطالبين في بيان رسمي بتقديمه للمحاكمة بتهمة الإساءة لرموز مصرية وازدرائه، فتراجع. ويقول النائب لرصيف22 إنه لم يكن يقصد روايات نجيب محفوظ بل صناع الأفلام المأخوذة عن رواياته، لأنها "ملأى بالمشاهد الإباحية".

سيسي.. سيسي.. سيسي

"إطلاق اسم السيسي على كل المشاريع القومية"، هذا باختصار الاقتراح الذي تقدم به النائب عاطف عبد الجواد في العام الجاري، قائلاً إن العديد من المشاريع القومية التي تمت في عهد السيسي "شهد لها العالم أجمع"، مضيفاً أن هذه المشاريع كانت سبباً في أن تتحول مصر إلى دولة اقتصادية عظمى في وقت قصير جداً. وأصر على إطلاق اسم السيسي على هذه "المشروعات العملاقة كلها".

وذكر عبد الجواد أمثلة على المشاريع التي يقترح إطلاق اسم السيسي عليها، منها الوحدات السكنية التي بنيت في عهد الرئيس المصري، ومبانٍ في العاصمة الإدارية الجديدة، إضافة إلى المدن الجديدة في المحافظات، قائلاً إنه على سبيل المثال يجب تغيير اسم مدينة العلمين الجديدة لتصبح "مدينة السيسي الجديدة"، وهكذا.

في ما يتعلق بمشروع "قناة السويس الجديدة" التي أثارت جدلاً كبيراً في السنوات الأخيرة بسبب عدم معرفة جدواها الاقتصادية، قال النائب إنه يقترح أن يصبح اسمها "قناة السويس السيسي الجديدة"، أما مشاريع الأنفاق فيصبح اسمها "أنفاق السيسي".

منع "البوس" بين المصريين

وفي العام 2016، أثار النائب إلهامي عجينة جدلاً واسعاً بعد أن اقترح منع "البوس" (التقبيل) بين الرجال والنساء في جميع أنحاء مصر، لأنه ينقل الأمراض الجلدية والفيروسية، بحسب قوله.

وتابع عجينة إنه التقى محمد مختار جمعة، وزير الأوقاف، وطالبه بمساعدة وزارة الصحة من خلال الحث على منع تقبيل الرجال والنساء بعضهم بعضاً في جميع الأماكن، واصفاً الأمر بـ"العادة السيئة"، وأضاف أن "من المفترض أن تتعاون كل جهات الدولة مع وزارة الصحة فى مقاومة هذه العادة السيئة، وتوجهت إلى وزير الأوقاف كونه يمتلك منابر تصل لــ65% من المواطنين. ما يهمني هو صحة المواطنين".

إخصاء المتحرشين

وفي العام 2017، اقترحت النائب زينب سالم إخصاء المتحرشين، قائلة: "محدش يقولي حقوق الإنسان، وأنا حقوقي فين لما حد يتحرش بيا".

وتابعت أن التحرش اللفظي والبصري قد تكون عقوبته بسيطة لكن التحرش الجسدي لا بد أن تكون عقوبته مغلظة، مضيفة أن البرلمان يدرس تفعيل كاميرات المراقبة فى الشوارع مما يسهم فى القبض على المتحرش متلبساً وتفريغ الكاميرات محل واقعة التحرش يسهم فى تكوين الدليل الكامل لدى القضاة، للحكم بإخصاء المتحرش.

نائب يطالب بمحاكمة نجيب محفوظ بتهمة الإباحية، وآخر يدعو لإعدام من يروج الشائعات على وسائل التواصل الاجتماعي، وبرلمانية تطالب بـ "إخصاء" المتحرشين… نقدم لكم قائمة بأغرب اقتراحات نواب البرلمان المصري

وضع قواعد قانونية لإتمام الخطبة وفسخها “لمنع اللهو والعبث بمستقبل الفتيات”… منع "البوس" (التقبيل) بين الرجال والنساء في جميع أنحاء مصر… نموذجان من أغرب مقترحات نواب البرلمان المصري

واستطردت البرلمانية أن مقترحها يهدف إلى تغليظ عقوبة التحرش ويجعل إخصاء المتحرشين بمثابة اختبار حقيقي للنواب قبل المجتمع والشارع، لأنه من المفترض أنه منوط بالنواب حماية المجتمع، مضيفة أن "اللي عاوز يضحي برجولته يتفضل يتحرش بالفتيات".

دخول مواقع التواصل بالرقم القومي

في العام 2016، اقترح النائب إبراهيم القصاص، عضو لجنة الدفاع والأمن القومي بمجلس النواب، أن يكون تسجيل فتح صفحات على فيسبوك مثله مثل شراء خطوط هواتف المحمول في مصر، بحيث يسجل الشخص اسم والدته والرقم القومي الخاص به (رقم بطاقته الشخصية) قبل إنشاء أي حساب أو صفحة على مواقع التواصل الاجتماعي، بهدف أن تعرف الحكومة كل شيء عن مستخدمي وسائل التواصل الاجتماعي داخل مصر.

وفي العام 2017، اقترح النائب رياض عبد الستار، وضع تعرفة واشتراك للفيسبوك، وذلك لحصر عدد المشتركين فيه، وجعلهم تحت الرقابة، ومنع ما يتم نشره "من أفكار متطرفة وإرهابية تضر بالأمن القومى للبلاد".

توثيق "الخطبة" ومعاقبة "الفاسخ"

من جانبها، تقدمت عبلة الهواري، عضو لجنة الشئون التشريعية والدستورية بمجلس النواب، في العام 2017، بمقترح للأسرة، يتضمن لأول مرة، تعريفاً لعملية "الخطوبة"، ووضع قواعد قانونية لإتمامها وفسخها، ونقلت وسائل إعلام عن الهواري حينذاك، قولها إن مقترحها سيتضمن جميع التفاصيل الخاصة بمرحلة الخطبة.

وقالت الهواري إن الاقتراح سيضع قواعد فسخ الخطبة وفرض عقوبات وتعويضات على الفاسخ، سواء كان الرجل أو المرأة، إذا ألحق الفسخ بأحدهما ضرراً، كما سيتضمن تنظيم عملية استرجاع الشبكة والهدايا وجميع التفاصيل التى تثير الكثير من المشاكل بين العائلات لعدم وجود تشريع لها.

ونقلت وسائل إعلام عن الهواري قولها إن مشروعها هدفه "منع اللهو والعبث بمستقبل الفتيات، وردع كل من تسول له نفسه اللعب بمشاعر الفتيات وأسرهن وخداعهن من خلال خطبة الفتاة فترة قصيرة ثم التخلي عنها بحجج فارغة للتنصل من مسؤوليات الزواج"، وقالت إن ذلك لا يتضمن توثيق الخطبة في الشهر العقاري.

وتسبب اقتراح الهواري بجدل واسع خصوصاً لدى رجال دين، الذين اعتبروا أن كلامها غير سليم من الناحية الدينية.

إظهار التعليقات
Website by WhiteBeard