الجدل يُلاحق البرلمانيّة السعودية التي "تُحارب النسويات" و"مخططهن الخبيث"

الجمعة 28 يونيو 201912:50 م

لا تتوقف كوثر الأربش عن إثارة الجدل. السيّدة التي كانت تُعرف في السعودية ككاتبة وشاعرة، ظهرت على الساحة العامة مع تعيينها عام 2016 كعضو في مجلس الشورى السعودية بين 30 سيدة كان الملك عبدالله قد أمر بدخولهن المجلس عام 2013 للمرة الأولى.

الأربش كانت قد أثارت الجدل بداية مع هجومها الحاد على المرجعيات الشيعيّة، حتى قامت الأخيرة بالدعوة إلى تكفيرها كونها تنتمي للمذهب الشيعي كذلك. لاحقاً، وتحديداً في الأشهر الأخيرة، ركزت الأربش حملاتها على مهاجمة "النسويات" والمطالبة بإجهاض حملاتهن وعدم الانصياع لمطالبهن بإسقاط الولاية وتغيير الأنظمة المرعيّة الإجراء.

وحالياً، عاد الهجوم على الأربش بعدما أجرت استفتاء على "تويتر" جاء فيه ضمن أسئلة أخرى سؤال: "هل المرأة السعودية مسحوقة ومحرومة من حقوقها حسب الأنظمة السعودية كما تقول بعض الحقوقيات؟". وبحسب نتائج استفتائها أجاب 65 في المئة بـ"لا"، لتخرج هي بتصريح اعتبرت فيه أنه "لا يمكن لأحد أن يستغفل السعوديين. لأن مخططاتهم مكشوفة بلا جدال".

تزامن ذلك مع انطلاق هاشتاغ طالبت فيه ناشطات سعوديات بإقالة الأربش التي تشكك في "ادعاءات النساء" وتعتبر أنهن يروّجن لواقع اضطهادهن وفق "مخطط خبيث".

واعتبرت الناشطات أن الأربش تمارس "إرهاباً فكرياً" من خلال شيطنتهن وربطهن بجهات خارجية، وتشويه صورتهن أمام الرأي العام باعتبار ما يقمن به تأليب على ولاة الأمر.

مع ذلك، أمعنت الأربش في الترويج لموضوع المؤامرة، إذ اعتبرت أن هاشتاغ "#نطالب_اعفاء_كوثر_الاربش" الذي تضمن المطالبات بإعفائها، مُداراً من قبل شخص فلسطيني يُروّج له من خلال حسابات وهميّة، موجهة التحيّة لـ"أبناء البلاد الأبرار" مضيفة "لا عزاء للمندسين والخونة والسفهاء والمندسين".

وقد ردّ آخرون على الاتهام، مؤكدين أن الحسابات التي شاركت في الهاشتاغ حقيقيّة.

تزامنت تصريحات الأربش مع انطلاق هاشتاغ طالبت فيه ناشطات سعوديات بإقالتها لأنها تمارس "إرهاباً فكرياً" من خلال شيطنتهن وربطهن بجهات خارجية، وتشويه صورتهن أمام الرأي العام...
كان هناك من يُثني على كوثر الأربش، من حسابات بدت لرجال ونساء رأوا أنها تقوم بجهود جيّدة، "ضدّ النساء الليبراليات وتضليلاتهن"، بينما وصفها آخرون بـ"البطلة" و"المرأة الحديدية"

وإن كان هناك ردود عديدة اتهمت الأربش بالإساءة لنساء مظلومات فعلاً، انصب الهجوم على عضو مجلس الشورى لأسباب أخرى كذلك بين من قال إنها تسعى للتحريض دائماً للبقاء في دائرة الضوء، أو لتكون "ملكيّة أكثر من الملك" في وقت مهما فعلت "لن يؤمن الكثيرون لها لكونها شيعيّة".

في المقابل، كان هناك من يُثني على الأربش، من حسابات بدت لرجال ونساء رأوا أنها تقوم بجهود جيّدة، "ضدّ النساء الليبراليات وتضليلاتهن"، فيما وصفها آخرون بـ"البطلة" و"المرأة الحديدية".

وكانت الأربش ظهرت في مقابلة الشهر الماضي، وتحدثت عن الحركات النسوية في المملكة قائلة :"عندهم مشاكل نفسية، وحالة من الانفجار. حالة جنونية عدائية للرجل وللمجتمع بل لنفسها أيضاً"، مضيفة "الحركات النسوية تطالب بحقوق غير حقيقية، فهذه قشور، ولكن هناك أهداف أخرى لمصلحتهم وبالأحرى أرباح سياسية يريدون تحقيقها".

وأتى كلام الأربش في وقت تشهد فيه السعودية حملات اعتقال وتضييق على السعوديات، وسط تقارير عن انتهاكات اجسدية ومعنوية يتعرضن لها في السجن...

الأربش، التي كانت قد فقدت أحد أبنائها في تفجير تبناه تنظيم "داعش" لمسجد الإمام الحسين في الدمام عام 2015، قالت إن "المرأة صارت سلّماً للمطالبة بحقوقها، ولكن الهدف الحقيقي هو المعارضة السياسية ومصادمة الدولة، فهذه الحركات مثل داعش والمارقين".

إظهار التعليقات
Website by WhiteBeard