قمّة مكّة: السعودية تطالب بموقف عربي حازم لردع إيران والأخيرة ترد

الجمعة 31 مايو 201902:53 م

أعلنت إيران، الجمعة، رفضها ما وصفته باتهامات "لا أساس لها" صدرت عن قمة عربية عقدت في مكة مساء الخميس، إثر مطالبات سعودية بموقف عربي حازم لردع طهران.

وذكرت وكالة الجمهورية الإسلامية الإيرانية الرسمية للأنباء، الجمعة، أن المتحدث باسم وزارة الخارجية عباس موسوي "رفض الاتهامات التي لا أساس لها الصادرة عن قادة دول عربية معينة.

واعتبر موسوي أن "مسعى السعودية لحشد الرأي العام (الإقليمي) جزء من العملية التي لا جدوى لها والتي تتبعها أمريكا والنظام الصهيوني ضد إيران".

مطالب سعودية وتأييد عربي وخليجي

وكان العاهل السعودي الملك سلمان بن عبد العزيز دعا، مساء الخميس، خلال القمة العربية الطارئة التي أقيمت في بلاده، إلى إجراء حاسم لوقف "التصعيد" الإيراني عقب هجمات استهدفت أصول نفط خليجية مطلع مايو/أيار الجاري. 

وأكد بيان صادر عن قمة منفصلة لدول مجلس التعاون الخليجي، أعقبت القمة العربية الموسعة، حق السعودية والإمارات في الدفاع عن مصالحهما بعد الهجمات التي استهدفت ناقلات نفط قبالة سواحل الإمارات ومحطتين لضخ النفط في المملكة.

كما ورد في البيان الختامي للقمة الخليجية أن دول المجلس الست بحثت آلية الدفاع المشترك خلال اجتماعها.

ورغم نفي إيران المتكرر علاقتها بهذه الاعتداءات، حصلت السعودية خلال القمتين على تأييد لإستراتيجية المواجهة التي تتبعها مع إيران . كما ندد البيانان الختاميان للقمتين بـ"سلوك" إيران في المنطقة،  وهذا ما اعتبره الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط "رسالة حازمة تجاه التدخلات الإيرانية"، حسبما قال في مؤتمر صحافي.

طالبت السعودية بإجراء حاسم لوقف "التصعيد" الإيراني خلال قمة عربية طارئة عقدت في مكة، مساء الخميس، لكن إيران ردت الجمعة متهمةً الرياض بأنها انضمت إلى مساعٍ "لا جدوى لها" من أمريكا والكيان الصهيوني ضدها.

بعد القمتين العربية والخليجية مساء الخميس، تشهد الرياض قمة ثالثة لدول منظمة التعاون الإسلامي مساء الجمعة. تسعى الرياض من خلال القمم الثلاث إلى محاولة إظهار أن الخليج والعالمين العربي والإسلامي كتلة واحدة ضد الجارة الشيعية إيران.

ودعت الرياض المجتمع الدولي إلى استخدام "جميع الوسائل" لردع طهران خصمها الأكبر في المنطقة.

وقال العاهل السعودي في افتتاح القمة الخليجية، التي شارك فيها رئيس الحكومة القطرية عبد الله بن ناصر آل ثاني، إن "ما يقوم به النظام الإيراني من تهديد لحرية الملاحة العالمية يُعد تحدياً سافراً"، مضيفاً "الأعمال الإجرامية التي حدثت مؤخراً تستدعي منا جميعاً العمل بشكل جاد للحفاظ على أمن ومكتسبات دول مجلس التعاون".

وأشار الملك سلمان إلى أن "عدم اتخاذ موقف رادع وحازم لمواجهة الأنشطة التخريبية للنظام الإيراني في المنطقة، هو ما قاده للتمادي".

وتتهم السعودية إيران بالتدخل في شؤون دول المنطقة وبزعزعة استقرار البحرين والعراق وسوريا ولبنان واليمن عبر دعم مجموعات مسلحة في هذه الدول وتسليحها.

العراق يرفض بيان القمة

وعارض العراق، الذي يتمتع بعلاقات طيبة مع كل من إيران وواشنطن، البيان الختامي للقمة العربية الذي نص على أن أي تعاون مع طهران يجب أن يقوم على "عدم التدخل في شؤون الدول الأخرى".

وقال الرئيس العراقي برهم صالح، أمام القمة العربية، إن الأزمة الإقليمية والدولية مع إيران تنذر بالتحول إلى حرب شاملة إن لم "نحسن" إدارتها، معبراً عن أمله ألا يتعرض أمن إيران إلى الاستهداف، وداعياً الجيران والحلفاء إلى دعم استقرار بلاده.

واشنطن تجدد اتهام إيران

في الأثناء، قال مستشار الأمن القومي الأمريكي جون بولتون، الخميس، إن أدلة تؤكد وقوف إيران وراء الهجوم على ناقلات النفط ستقدم إلى مجلس الأمن الدولي قريباً.

أضاف: استخدمت ألغام بحرية "من شبه المؤكد أنها إيرانية" لمهاجمة الناقلات. ورد مسؤول إيراني على تصريحات بولتون، واصفا إياها بـ"اتهامات سخيفة"، مشدداً على أن بلاده "ستدافع عن نفسها في وجه أي اعتداء عسكري أو اقتصادي".

وأكد مبعوث الولايات المتحدة الخاص بشأن إيران برايان هوك، لصحافيين الخميس، أن إعادة نشر القوات العسكرية الأمريكية في المنطقة نجح في ردع إيران. وأرسلت واشنطن 1500 جندي إلى المنطقة مؤخراً.

يشار إلى أن مكة تستضيف قمة ثالثة مساء الجمعة، وهي القمة الـ14 لمنظمة التعاون الإسلامي التي تضم 57 دولة، بينها إيران.

وتسعى الرياض من خلال القمم الثلاث إلى محاولة إظهار أن الخليج والعالمين العربي والإسلامي كتلة واحدة في مواجهة الجارة الشيعية.

إظهار التعليقات
Website by WhiteBeard