لعشاق الكافيين... 6 طرق لتحضير القهوة بشكل صحي

الجمعة 26 فبراير 202105:52 م



بالنسبة للكثيرين، يعتبر احتساء القهوة من العادات الروتينية التي لا يمكن الاستغناء عنها، بخاصة في فترة الصباح، واللافت أنه في ظل تفشي جائحة كورونا والحجر المنزلي، زادت شعبية القهوة بشكل ملحوظ.

بالإضافة إلى كونها مصدراً أساسياً للطاقة، تتمتع القهوة بالعديد من الفوائد الصحية، إذ يمكن لبضع أكواب من القهوة يومياً أن تقلل من خطر الإصابة بسرطان البروستات، وذلك وفق ما كشفته دراسة حديثة نشرت في مجلةBMJ Open، بعد أن قامت بتحليل بيانات 16 دراسة منفصلة كانت قد أجريت على أكثر من خمسين ألف شخص.

وفي السياق نفسه، ربطت دراسات أخرى القهوة بمكافحة أمراض القلب والسرطان والخرف والسكري وحتى الاكتئاب، بالإضافة إلى قدرتها على خفض الالتهاب لكونها غنية بمضادات الأكسدة.

ومع ذلك، لا يمكن تجاهل حقيقة أن الإكثار من شرب القهوة يمكن أن يسبب مشاكل عديدة، بما في ذلك: التوتر، تسارع دقات القلب والأرق.

كم عدد فناجين القهوة التي يمكن شربها يومياً؟

على الرغم من تأكيد مؤسسة القلب البريطانية بأن احتساء 25 كوباً من القهوة يومياً لن يؤذي القلب، وبالرغم من رفض الباحثين النظريات التي تقول بأن الإكثار من استهلاك الكافيين يمكن أن يتسبب في تصلب الشرايين، إلا أنه من الأفضل دائماً اتباع القاعدة التالية: عدم المبالغة في شرب القهوة.

في العام 2015، قامت الهيئة الأوروبية لسلامة الأغذيةEuropean Food Safety Authority بتحديث إرشاداتها بشأن استهلاك الكافيين الموصى به، بحيث اعتبرت أنه من الآمن للبالغين استهلاك ما يصل إلى 400 ملغم من الكافيين يومياً، وهو ما يعادل تقريباً أربعة أكواب من القهوة.

على الرغم من تأكيد مؤسسة القلب البريطانية بأن احتساء 25 كوباً من القهوة يومياً لن يؤذي القلب، إلا أنه من الأفضل دائماً اتباع القاعدة التالية: عدم المبالغة

وبدورها، أكدت هيئة الخدمات الصحية في المملكة المتحدة أن ثلاثة إلى أربعة فناجين من القهوة في اليوم "من غير المحتمل أن تكون ضارة"، في حال لم تكن المرأة حامل، أو في حال لم يكن الشخص يعاني من مشاكل صحية.

ولكن كيف يمكن تحقيق أقصى استفادة صحية من أكواب القهوة هذه؟

شرب القهوة السوداء

على الرغم من ازدياد شعبية اللاتيه الكريمي في الآونة الأخيرة، يمكن أن تحمل القهوة السوداء فوائد أكثر، بخاصة في حال كان المرء يحاول إنقاص وزنه، فاحتساء القهوة السوداء دون أي إضافات، يمكن أن يوفر الطاقة التي يحتاجها الجسم دون أي سعرات حرارية تقريباً: يحتوي فنجان القهوة السوداء على خمس سعرات حرارية فقط في المتوسط، بينما إذا أضيف إليه الحليب والسكر، يمكن أن تزيد السعرات الحرارية عشرة أضعاف.

هذا وتتميز القهوة السوداء بأنها غنية بمضادات الأكسدة، وتحتوي على مستويات عالية من فيتامين B2 والمغنيسيوم.

وفي هذا الصدد، وجدت دراسة أجرتها شركة نستله في العام 2010، أن الحليب لا يؤثر على مستويات مضادات الأكسدة هذه.

تجنب الكريمات الصناعية

إذا كنتم من الأشخاص الذين لا يستطيعون تحمل مذاق القهوة السوداء، فيجب أن تحذروا من مبيضات القهوة، لكون معظمها ليس مصنوعاً من الكريم، بل تحصل على خصائصها الغنية وقوامها القشدي من خلال المستحلبات.

يحتوي فنجان القهوة السوداء على خمس سعرات حرارية فقط في المتوسط، بينما إذا أضيف إليه الحليب والسكر، يمكن أن تزيد السعرات الحرارية عشرة أضعاف

وعليه، يوصى بتجنب هذه الكريمات الاصطناعية. أما في حال رغب المرء في إضافة شيء ما إلى قهوته، فالحليب كامل الدسم قد يكون الخيار الأفضل، لكونه مصدراً ممتازاً للبروتين وغني بالعناصر الغذائية مثل الكالسيوم وفيتامين د والبوتاسيوم.

هذا وقد وجد الباحثون في جامعة تكساس، أن أحد الأحماض الدهنية في منتجات الحليب يمكن أن يساعد في منع السكتات الدماغية الشديدة. وبالمثل، تم ربط الحليب كامل الدسم بانخفاض خطر الإصابة بمرض السكري، بنسبة تصل إلى ستة في المائة.

إضافة القرفة

إذا كنتم/نّ تفضلون/ن القهوة التي تتمتع بمذاق حلو، فإن القرفة هي بديل صحي للسكر.

تحتوي ملعقة صغيرة من السكر على حوالي 20 سعرة حرارية، بينما تتميز القرفة بنكهة حلوة طبيعية مع جزء صغير من السعرات الحرارية.

واللافت أن القرفة تساعد على تثبيط الشهية، ما يعني بأن المرء سيشعر بالشبع لفترة أطول وسيقوم بتناول وجبة خفيفة أقل بين الوجبات، هذا وتعتبر القرفة غنية بالعناصر الغذائية مثل الحديد والألياف وفيتامين ك.

التقليل من تناول السكر

إذا كنتم/نّ لا تستطيعون/ن الاستغناء عن السكر في فنجان القهوة، فيجب أن تحاولوا الحد منه تدريجياً.

في البداية، يمكن وضع ملعقة صغيرة لكل كوب، ولكن بمرور الوقت يجب تقليل الكمية والتوقف عنه تماماً بعد فترة، فمن خلال هذه الطريقة يصبح المرء على دراية بكمية السكر المستهلكة بهدف تقليلها في القهوة.

انتظار القهوة حتى تبرد

بغض النظر عن الطريقة التي تعدون بها قهوتكم، فإنه من المستحسن ان تنتظروا حتى تبرد قليلاً قبل أن تأخذوا رشفة، لأن ذلك قد يحمي من سرطان المريء، وفقاً لبحث أجرته جمعية السرطان الأميركية.

راقبت هذه الدراسة 50000 شخص ووجدت أن أولئك الذين شربوا ثلاثة أكواب من المشروبات الساخنة عند 60 درجة مئوية أو أعلى، لديهم خطر متزايد بنسبة 90% للإصابة بسرطان المريء، مقارنة بأولئك الذين احتسوا مشروباتهم في درجة حرارة منخفضة. أحد التفسيرات المحتملة هو أن تناول المشروبات الساخنة يمكن أن يتلف الخلايا.

بغض النظر عن الطريقة التي تعدون بها قهوتكم، فإنه من المستحسن ان تنتظروا حتى تبرد قليلاً قبل أن تأخذوا رشفة، لأن ذلك قد يحمي من سرطان المريء

وبالمثل، حذرت منظمة الصحة العالمية في العام 2016 من أن المشروبات الساخنة التي تزيد عن 65 درجة مئوية، قد تحمل خطر الإصابة بالسرطان.

أما أسرع طريقة لتبريد القهوة فهي إضافة الحليب البارد بمعدل 10 مل، ما يجعل حرارة المشروب تنخفض إلى أقل من 65 درجة مئوية في غضون خمس دقائق.

القهوة منزوعة الكافيين

قد يسأل البعض عن الهدف من شرب القهوة منزوعة الكافيين طالما انها غير قادرة على تزويد الجسم بالطاقة، ولكن القهوة العادية تجعل المرء يشعر بالطاقة لأن جسمه كان يعاني من أعراض انسحاب الكافيين قبل تناول مشروبه المفضل، بما في ذلك: الصداع، الشعور بالقلق، الأرق والنوم المتقطع، ارتفاع ضغط الدم وعدم انتظام دقات القلب. بمعنى آخر، من شأن الإفراط في شرب القهوة العادية تعزيز الإدمان على الكافيين.

في هذا الصدد، كشف البروفيسور جاك جيمس، عالم النفس الذي يدرس الكافيين في جامعة ريكيافيك، لصحيفة تلغراف، أن الاستهلاك المتكرر للكافيين، حتى لو كان كوباً واحداً من القهوة يومياً، يؤدي عموماً إلى تطور الاعتماد الجسدي، موضحاً أنه عندما يستهلك الأفراد المعتادون على الكافيين، القهوة بعد فترة انقطاع (والتي يمكن ان تكون فترة زمنية قصيرة)، فإن الشعور بالتعب قد يتحسن بالإضافة إلى تحسن الأداء العقلي، غير أن هذه "التحسينات" ليست أكثر من انعكاس لتأثير الإدمان على الكافيين.

إظهار التعليقات
Website by WhiteBeard