ملف ما وراء الـResilience

ما وراء الصمود، ما وراء المرونة، ما وراء القدرة على التكيف… ليس من كلمة واحدة في اللغة العربية تعكس المعنى الفعلي لكلمة Reselience، تلك الصفة التي كثيراً ما تُلصق باللبنانيين وبمقدرتهم على النهوض سريعاً والمواصلة بعد كل مصيبة (أو جريمة). اليوم، سئم لبنانيون كثر هذه السردية بعدما أصبحت أشبه بنكتة سمجة تلقى في غير أوانها، خلال مراسم دفن مثلاً.


ولكن ماذا يكمن وراء هذه السردية؟ هذا هو العنوان الذي اختارته مجموعة من طلاب السنة الثالثة في كلية الإعلام في الجامعة اللبنانية، المتخرجين حديثاً، لملف أرادوا أن يتناولوا فيه ما يعنيه أن تكون شاباً في العشرين أو الثلاثين من عمرك، في بلد ماضٍ نحو الهاوية على نحو سريع ومدوٍ، إذ يعيش واحدة من أسوأ الأزمات التي شهدها العالم منذ 150 عاماً.


قصص عن العيش في لبنان اليوم: عن البحث المستمر عن وسيلة للهروب، وما تعنيه المغادرة وترك من نحبهم خلفنا؛ عن توارث التروما، والصراع اليومي معها، إلى حد تفادي اللحظات السعيدة؛ عن تغيّر علاقتنا بالمدينة بعد تدميرها، وكيف يمكننا ترميمها؛ عن الاستسلام للسائد، لنظام قاتل، ولكن أيضاً عن النضال السياسي البطيء نحو غدٍ بعيدٍ نأمل أن يكون أفضل؛ كذلك عن تفاصيل الحياة اليومية، عن الحب، عن الملبس، عن التعبير بالوشوم، وعن أمور أخرى كثيرة.


معدّو هذا الملف هم من طلاب الجامعة الرسمية الوحيدة في لبنان، الجامعة التي لطالما عانت الإهمال، والتي تنازع اليوم للبقاء، معلّقة معها مصير أكثر من ثلث طلاب التعليم العالي في البلاد. المواد المنشورة ضمن الملف، من مقالات وفيديوهات وتقارير صوتية، أنجزت خلال الأشهر الماضية في إطار مشروع #شباب22، برنامج تدريبي لرصيف22 مدعوم من الوكالة الفرنسية للتعاون الإعلامي CFI، بالاعتماد على منحة من الاتحاد الأوروبي.


قد يتحدث الملف عن شباب لبنان حصراً، لكنه، في الحقيقة، يعكس أيضاً ما يعنيه أن تكون في عمر الأحلام الكبيرة في أي بلد من بلدان منطقتنا يتقن محاربة القدرة على الحلم.


*يمكن الاطلاع على مواد أخرى أنتجت ضمن مشروع #شباب22 على هذا الرابط.

Website by WhiteBeard