لغز الرواية البوليسية في الأدب العربي... متى ظهرت ولماذا اختفت؟

الأحد 11 أكتوبر 202010:55 ص

عندما نشر فان داين، وهو الاسم الأدبي لناقد فني ومحرر يدعى ويلارد هنتنغتون رايت، رؤيته الخاصة للشروط الأدبية لكتابة الروايات البوليسية في العدد الصادر عام 1928 من المجلة الأمريكية تحت عنوان "عشرون قاعدة لكتابة القصص البوليسية"، كان هذا الجنس الأدبي يشهد "عصره الذهبي" في القسم الناطق باللغة الإنجليزية من العالم.

كان النجاح المدوي الذي حظيت به قصة إدغار آلان بو البوليسية التي نشرت في مجلة غراهام الدورية بعنوان "جريمتان في حي مورغ" (1841)، قد مهد الطريق لتبلور شخصية التحري الشهير شارلوك هولمز (1887) في روايات الكاتب والطبيب البريطاني آرثر كونان دويل. فتح هذا الأبواب أمام كتاب آخرين وجدوا ضالتهم في الروايات البوليسية وأدب الجريمة والغموض والتحريات، وكانت لبعض الكاتبات بصمة مؤثرة في هذا الجنس الأدبي، مثل أجاثا كريستي ودوروثي سايرز، من بين أخريات.

 وعلى الرغم من أن الوعي بالبعد البوليسي في السرد الذي شكل أدب الجريمة كما نعرفه اليوم، لم يتخذ بنية واضحة قبل القرن التاسع عشر، إلا أنه يمكن تتبع سرد حكائي للجريمة والعقاب منذ القرن الثالث عشر في العصر الذهبي للإسلام، من خلال قصة "التفاحات الثلاث"، التي روتها شهرزاد في "ألف ليلة وليلة ". فالقصة تتوافق مع المعايير التي وضعها رايت لأدب الجريمة، حيث تعرض "وقوع جريمة قتل، وجود فاعل وضحية، وعملية الكشف عن تفاصيل الحادثة"، حسب ما تشير تهاني الغريبي، بروفيسورة الأدب الإنكليزي، في بحثها "صيرورة الرواية البوليسية في الأدب العربي" (2020).

رغم وجود ملامح للسرد البوليسي في أخبار التراث العربي منذ القرن الثالث عشر في العصر الذهبي للإسلام، أي قبل ظهوره في الغرب بخمسة قرون، إلا أن الرواية البوليسية العربية لم تظهر كجنس أدبي مستقل حتى أوائل القرن العشرين

ومع ذلك، يبدو أن الروايات البوليسية لم تشق طريقها إلى العالم العربي حتى أوائل القرن العشرين، عندما بدأت دور النشر العربية تصدر ترجمات للرواية البوليسية الفرنسية المصورة الشهيرة "أرسين لوبين" للكاتب موريس لوبلان (1910) ولروايات شيرلوك هولمز للكاتب دويل، التي نشرت في معظمها في دور لبنانية. تقول مارسيا لينكس كيلي، في مقالها "سر اختفاء وظهور الروايات البوليسية العربية" (2014)، إن هذه الترجمات لم تنتشر قراءتها على نطاق واسع فحسب، بل كان لها تأثير واضح على مخيلة الكتّاب العرب ونتاجهم.

القصص البوليسية في التراث

لا تنفي الحداثة النسبية لهذا الجنس الأدبي إمكانية تتبع خصائص أو مكونات لسرد حكائي في التراث العربي يقع ضمن التصنيف الأدبي لروايات الجريمة. وبالعودة إلى أخبار التراث عن قصص الجريمة، نرى أن شخصية التحري في الخلافة العباسية تجسدت بصاحب الشرطة (قائد شرطة بغداد) بصفته مسؤولاً عن حماية القانون والحفاظ على النظام.

في بحثها "التحري العربي الكلاسيكي" (1988)، تشير الباحثة فدوى مالتي دوغلاس، إلى أن العديد من الأعمال التراثية في الأدب العربي تتمحور حول حكايات اللصوص والمجرمين وإجراءات المحكمة والعقاب. ويمكن العثور على بعضها في ما ينقله كتاب "الأغاني" لأبي الفرج الأصفهاني من أخبار، أو في كتاب "أخبار الأذكياء" لابن الجوزي، أو "الفرج بعد الشدة" للقاضي التنوخي.

طور العرب منذ القرون الوسطى شخصية التحري العربي الذي لا يختلف أسلوب عمله عن نظرائه في الرواية الغربية الحديثة، وهذا ما نراه في شخصية الخليفة المعتضد، التي ترد في قصص  الجرائم في "أخبار الأذكياء" لابن الجوزي

تذكر مالتي دوغلاس أن شخصية الخليفة المعتضد بالله من القرن التاسع، التي يوردها ابن الجوزي في كتابه "أخبار الأذكياء"، تمتلك صفات المحقق بشكل واضح. تتناول الباحثة قصة "قضية اليد المصبوغة"، لتجادل أن البنية الأساسية للحكاية ترشحها لأن تكون رواية بوليسية. فبعد العثور على أجزاء من جثة في نهر دجلة، يعطي المعتضد توجيهاته إلى قائد شرطته الذي يتتبع بدوره الأدلة ويكتشف الفاعل.

يواجه المعتضد الشخص المتهم بالأدلة وباليد والقدم التي عثر عليها ويعترف الجاني. ثم يحرص المعتضد على أداء كل ذي حق حقه، فيدفع الدية لأهل المجني عليه، ويعاقب الفاعل على ما اقترفه. بعبارة أخرى، تقول مالتي دوغلاس، "نحن هنا أمام التحري عن جريمة"، والتدابير التي يتخذها الخليفة هي "الخطوات المعتمدة لكشف هوية القاتل". إذن، فإن سلوك الخليفة "يشبه سلوك المحقق"، وهذا ما يجعل القصة "قصة بوليسية".

تتقاطع قصة "قضية اليد المصبوغة" في كثير من تفاصيلها مع قصة "التفاحات الثلاث" التي روتها شهرزاد، ويقوم فيها الوزير جعفر بأداء دور المحقق. وهنا، يكشف حضور العناصر البنيوية لأدب الجريمة: الجثة، والتحري عن اللغز، وحل الجريمة، واكتشاف القاتل، كيف طور العرب في العصور الوسطى شخصية التحري العربي الذي لا يختلف أسلوب عمله عن نظرائه في الرواية الغربية الحديثة.

غير أن ما يجعل هذه الروايات تختلف عن القصة البوليسية الحديثة لا يكمن في حبكاتها، وإنما في "طولها"، فهي عبارة عن أخبار أو نوادر أو ما يمكن القول إنه قصة قصيرة. توضح مالتي دوغلاس أن هذا لم يكن بسبب الافتقار إلى عنصر بوليسي ولكن لأن "الرواية، كشكل أدبي، لم تكن معروفة لدى الأدباء العرب في العصور الوسطى". لذلك، بدلاً من جعل المحقق بطلاً لرواية مطولة، صوره العرب في قصص الأخبار الموجزة.

لكن، لماذا لم تتطور هذه القصص وغيرها إلى نوع أدبي مستقل في الأدب العربي بالرغم من مطابقتها لشروط الرواية البوليسية؟

في الرواية العربية الحديثة

في كتابه "أدب الجريمة في الشرق الأوسط وحوله" (2016)، يجادل الباحث بيرت ساغاستر أن هناك العديد من الأعمال في الأدب العربي الحديث تتناول القضايا الجنائية التي تبحث في دوافع الجريمة وتؤدي إلى محاكمة الجاني، ومع ذلك، فإن هذه الأعمال "تسجل غياباً شبه تام لملامح التحليل المنطقي الاستنباطي والتحقيق القضائي في القضايا".

نجد مثالاً على هذا في روايتي "اللص والكلاب" (1961) و"الغرفة رقم 12" (1973)، للأديب المصري نجيب محفوظ. أو في رواية الكاتب الفلسطيني غسان كنفاني "من قتل ليلى الحايك" (1966)، أو في روايتي عبد العزيز بن عبد الله "الشقراء الريفية" (1980)، و"الجاسوس المقنع" (1984).



بالمقابل، ترى الغريبي أن أفلام الغموض والتشويق في العالم العربي حظيت باهتمام أكثر من الروايات البوليسية الكلاسيكية. وتذكر، على سبيل المثال، فيلم "باب الحديد" (1958)، من تأليف عبد الحي أديب وإخراج يوسف شاهين، الذي يصنف ضمن أولى المحاولات التي حضر فيها عنصر الغموض في التجربة السينمائية العربية.



حقق الفيلم نجاحاً كبيراً، ويعتبر من الكلاسيكيات في السينما المصرية. وكذلك لاقى فيلم "اللص والكلاب" (1962)، نجاحاً كبيراً في دور العرض إثر اقتباسه عن رواية محفوظ بعد عام واحد فقط من نشرها.

شهد الأدب البوليسي العربي انتعاشاً بعد حركات الربيع العربي، لأن روايات الجريمة تقدم شكلاً بديلاً للعدالة في المتخيل السردي

يلاحظ أن روايات الجريمة قد شهدت نهضة من نوع ما مع بدء الحراك في المنطقة العربية في عام 2011. وفي مقالته في صحيفة الغارديان، اعتبر جوناثان جوير أن الانتعاش الذي شهده الأدب البوليسي العربي في هذا التوقيت بالتحديد ليس أمراً مفاجئاً، لأن روايات الجريمة تقدم شكلاً بديلاً للعدالة في المتخيل السردي.

يشير جوير إلى أن المناخ السياسي السائد سمح للروائي بأن يأخذ على عاتقه "مهمة تلقي المظالم، وتولي محاكمة المذنبين". وهذا ما نجده في روايات مثل رواية الجزائري محمد مولسهول "المعادلة الأفريقية" (2012) تحت اسمه المستعار ياسمينة خضراء، ورواية "طبع في بيروت" للبناني جبور الدويهي (2016)، و "البيت الأزرق" للكاتب عبده وازن (2017).

حل اللغز

يطرح مسار الأدب البوليسي في المنطقة العربية تساؤلات عدة، بدءاً من لغز تعسر استقلاله في المشهد الأدبي، ومروراً بخصوصيته الثقافية والاجتماعية وانتهاءً بعودته المفاجئة في العقد الأخير.

من الصعب أن نفترض أن العالم العربي بتنوعه، كمكان جغرافي وبيئة اجتماعية، قاصر عن إلهام الكتّاب بقصص الجريمة والغموض والقصاص من الجناة، خاصةً وأن بعض أشهر روايات أجاثا كريستي البوليسية مستوحاة من رحلاتها إلى الشرق الأوسط، بحسب الغريبي، مثل "جريمة قتل في بلاد الرافدين" (1936)، و"الموت على نهر النيل" (1937)، و"جاؤوا إلى بغداد" (1951).

كذلك لن يكون من الصائب القول إن الروايات البوليسية لا يمكن أن تنضج كجنس أدبي في المنطقة لأن المجتمعات العربية هي يوتوبيا خالية من الجرائم. بل إن هناك من يفترض عكس ذلك تماماً، كالمستعربة الأمريكية أورسولا ليندسي التي ترى في شوارع القاهرة مكاناً مثالياً لاستيحاء قصص الجريمة، فحضور مظاهر "الاحتيال، والظلم، والفساد، وغياب القانون، يجعلها تمتلك الخلطة المناسبة".

ما هو اللغز، إذن، وراء غياب هذا الجنس الأدبي في العالم العربي من المشهدين الروائي والنقدي، محليًا ودولياً؟

لا يجد الكثير من الكتاب العرب دافعاً كافياً ولا حيزاً ملائماً لكتابة الروايات البوليسية في ظل ما تعانيه بلادهم من انعدم للاستقرار السياسي والاقتصادي فيها، بحسب ما تشير الغريبي. وفي هذه الظروف تبدو الكتابة عن التجربة الإنسانية المريرة للشعوب العربية أشبه بواجب وطني أو التزام إنساني لدى الكاتب العربي. فبالنسبة له، بالمقارنة مع الأدب المعني بالصراعات السياسية المستمرة، يبدو الأدب البوليسي مجرد"ترف".

وهذا ما عبر عنه الكاتب الفلسطيني محمود شقير، بقوله إن "العديد من الكتاب في العالم العربي يكرسون أعمالهم لتصوير البؤس والفقر والقمع والمصاعب التي يعاني منها الناس، مما يجعل الرواية البوليسية تبدو خارجة عن السياق". وبرأي الروائي السوداني أمير تاج السر، فإن هناك سبباً إضافياً لإهمال هذا النوع من الروايات، هو "تسابق الكتاب لاستعراض قدراتهم اللغوية وأساليبهم السردية"، وذلك كفيل بأن يجعلهم يبتعدون عن أدب الغموض والإثارة "لغرض إمتاع القارئ فقط".

 إلا أن عوامل أخرى غير أدبية تبرز لتنعكس سلباً على هذا النوع من الأدب، أهمها ما أشار إليه الكاتب جبور دويهي لرصيف22 بخصوص طبيعة القضايا الجنائية التي تعرض على المنظومة العدلية في المنطقة العربية، فهي "لا تحتاج في غالب الأحيان إلى تحقيق معمّق وأدلّة جنائيّة كي تنجلي، فبالرغم من فصول العنف التي نعيشها وعشناها في تاريخنا الحديث، إلاّ أننا لم نشهد الكثير من الجرائم المجهولة الفاعل والغامضة الدوافع".

تبرز عوامل غير أدبية لتنعكس سلباً على ازدهار الأدب البوليسي العربي، ترتبط بالواقع القضائي والاجتماعي للمنطقة، فبالرغم من فصول العنف في تاريخنا الحديث، إلاّ أننا لم نشهد الكثير من الجرائم المجهولة الفاعل والغامضة الدوافع

وتضيف الغريبي سبباً آخر أثر على رغبة الكتاب العرب بصياغة رواية بوليسية، هو ارتباط هذه المنظومة في معظم دول المنطقة، بشكل لا رسمي وغير معلن بقانون القبيلة والطائفة، وغياب هيئة محلفين مدنية تكمل دور المحقق في عملية تحقيق العدالة الاجتماعية.

من ناحية أخرى، تشير الباحثة إيزيار دي ميغيل في أطروحة الدكتوراة التي أعدتها بعنوان "ظهور الرواية البوليسية في شمال إفريقيا والشرق الأوسط" (2019)، إلى أشكال أخرى من الجرائم كان على مجتمعات الشرق الأوسط مواجهتها في العقود الماضية. فإلى جانب مكافحة جرائم الإرهاب، وجدت شعوب المنطقة نفسها في مواجهة مع جرائم الفساد والمحسوبية والاختلاس، على كافة مستوياتها.

وقد أسهم هذا في خلق معالجة جديدة ومختلفة لهذا الجنس الأدبي نجدها في خلفية أحداث الروايات البوليسية التي تتناول الظروف السياسية أو الاجتماعية، كرواية "حصة الرجل الميت" لياسمينة خضراء، و"الجانب المظلم من الحب" لرفيق الشامي.

كما أن هناك واقعاً آخر، بحسب الغريبي، يسهم في توسيع الهوة بين أدب الجريمة والأجناس الأدبية السائدة في المنطقة العربية، وهو أن معظم أقسام التحقيق حديثة النشأة ولم تكن موجودة قبل النصف الثاني من القرن العشرين (1963 في مصر، 1976 في الأردن، 1980 في السعودية، و2001 في قطر). وحقيقة أن العمل في هذه الأقسام موجه نحو الجرائم التي تهدد الأمن القومي، وليس الجرائم العادية، جعلت تركيبة شخصية التحري وعمله بالنسبة للمؤلفين العرب لا تمت بصلة لتجربتهم الفعلية، مما صعّب إيجاد معادل واقعي لها في خيال القراء أيضاً.

وللعالم العربي خصوصية أخرى فيما يتعلق بعلاقة الشعوب برجال النظام والقانون، أوضحتها حركات الربيع العربي التي عززت الصدام بين الفئتين أكثر من أي وقت مضى. فلم يعد يُنظر إلى الشرطة على أنها قوة حامية، بل قوة قمعية. وهذا ما تشير إليه كيلي، نقلاً عن دنيا ماهر جنزير، "بالطبع يمكن للقارئ أن يخلق صلة ذهنية مع شخصيات معارضة للحكومة أو الشرطة في المتخيل السردي، أكثر من شخصية ضابط شرطة نبيل أو محقق يتعيَّن عليه حل الجرائم من أجل الصالح العام".

المشهد الحالي

شهد العقد المنصرم تحول الروائيين إلى الأجناس الأدبية التي تحوي عناصر المغامرة واليأس والرهاب لإنتاج رواية تحاكي حاضرهم، كما يشير جوير. ولهذا، نرى اليوم مجموعة متنوعة من الإنتاجات السينمائية الجديدة والروايات الأدبية والمصورة- تعالج مواضيع الجريمة والتفلت من العقاب وانعدام كفاءة القانون. ويعتقد جوير بأن الروائيين اليوم باتوا يتطلعون إلى المدن العربية مثل بغداد والقاهرة وبيروت كأرشيف لذاكرة المرحلة. في هذه الأماكن، حيث يسود الفساد، يصبح الأدب البوليسي وسيلة لإيجاد العدالة الاجتماعية.

وقد صدر في مصر، عدد من الروايات المصورة منها مجموعة (Autostrade" (2011" المستوحاة من الأدب البوليسي لمروان إمام، والرواية المصورة  "شقة في باب اللوق" (2014) التي ترجمت إلى اللغة الإنجليزية عام 2018، ورواية أحمد مراد "الفيل الأزرق"، بجزءيها (2019-2012) ليتم تحويل الروايتين إلى إنتاج سينمائي. وفي روايته الجديدة "لوكاندة بير الوطاويط" (2020) الصادرة مؤخراً، يعمد الكاتب إلى تصوير الحي المصري المعروف باسم بير الوطاويط كمسرح للجريمة.

غير أن الرواية البوليسية لا تزال برغم هذه الإصدارات وغيرها، تواجه نظرة النقاد بعين النقص، فقد أثار فوز مراد بجائزة الرواية العربية (IPAF) في عام 2014، جدلاً واسعاً، كما تشير كيلي، لاعتقاد النقاد بأن روايات التشويق والإثارة لا يمكن اعتبارها أدباً جاداً.



ومن لبنان، تدور أحداث رواية "ملك الهند" للكاتب اللبناني جبور الدويهي (2019) في الريف اللبناني. بالنسبة للدويهي، فإن إحجام النقاد العرب عن هذا النوع من الأدب يعود إلى أنه غير مألوف بالنسبة لهم، من جهة، وإلى "الإفقار المفاجئ الذي تصبغ به الخاتمةُ مجملَ مجريات الرواية تنكشف خيوط الجريمة وتختزل الأحداث بهذا المعنى الأحادي"، من جهة أخرى. لهذا يقول إنه حاول تفادي فقر المغزى البوليسي في روايته، فترك لنفسه حرية سرد الحكايات ورسم الشخصيات.

إظهار التعليقات
Website by WhiteBeard